@ 408 @ صارت سبعين ولا زال السيد محمد شريف نقيبا الى أن توفى فى سنة أربعين وألف تقريبا ودفن بقسطنطينية .
محمد بن تاج الدين بن أحمد المحاسنى الدمشقى الحنفى الخطيب بجامع دمشق تقدم أبوه وأخوه عبد الرحيم وهذا أشهر آل بيته وأفضلهم وكان فاضلا كاملا أديبا لبيبا لطيف الشكل وجها ساكنا جامعا لمحاسن الاخلاق حسن الصوت نشأ فى نعمة وافرة وكان أبوه ذا ثروة عظيمة فكان يصله بكل ما يحتاج اليه من مال ومتاع وقرأ على علماء عصره منهم الشرف الدمشقى والشيخ عبد اللطيف الجالقى والعمادى المفتى والجمال الفتحى امام السلطان وأخذ عن الشيخ عمر القارى والنجم الغزى وأبى العباس المقرى وسافر الى الروم صحبة والده وأخذ عن علمائها منهم الشمس محمد المحبى ثم رجع وأعطى بقعة تدريس بالجامع الاموى عن شيخه الشرف لما مات ولازم من المولى محمد بن أبى السعود ولى خطابه جامع السلطان سليم بصالحية دمشق واشتهر بحسن الحطابة ثم صار اماما بجامع بنى أمية ولما توجه شيخه الفتحى الى الروم وكان عين لامامة السلطان مراد فوض اليه أمر حصته فى الخطابة بجامع دمشق ودرس بالمدرسة الجوهرية وكان يدرس فى الجامع فى غالب الايام والليالى سيما فى الاشهر الثلاثة رجب وشعبان ورمضان وأقرأ صحيح مسلم وكتب عليه بعض تعاليق وسكن أولا فى دار جده لامه الحسن البوريتى ثم وقف عليه رجل يعرف بالصنجقدار بيتا قبالة المدرسة العادلية الكبرى فسكن فيه وسافر الى الروم فى سنة خمسين وأخذ تولية الجامع الاموى وولى قسمة العسكر مرتين ثم بعد وفاة والده سكن بداره قرب باب الفراديس وفرغ له الشهاب أحمد البهنسى عن نصف الخطابة بالجامع الاموى ثم لما مات شيخه الفتحى استقل بجميع الخطابة أصالة وبقى الى أن ولى على القصير دفتريه الشام فادعى أن الخطابة التى للفتحى كانت فى السابق نظارة للسلطانة وأحسن بها اليه السلطان عثمان وجعلها خطابة مكان النظارة وأظهر صورة التوجيه فرفع يده عنها وبقيت فى يده الحطابة الاصلية التى فرغ له عنها البهنسى ولما توفى الشيخ سعودى الغزى وجه اليه درس الحديث تحت قبة النسر من جامع دمشق كما أسلفته فى ترجمة محمد بن أحمد الاسطوانى قريبا وهذا الدرس وظيفة حادثة بعد الخمسين وألف رتبها بهرام أغاكتخدا والدة السلطان ابراهيم وبنى السوق الجديد والخان
