@ 159 @ الجمال في تاريخه المسمى نفائس الدرر في أشراف القرن الحادي عشر وقال في ترجمته ولد بمدينة تريم وحفظ القرآن واشتغل وصحب من أكابر عصره كثيرين وأخذ عن جماعة منهم الإمام أحمد بن علوي باجحدر والشيخ شهاب الدين بن عبد الرحمن بن محمد بن علي بن عبد الرحمن السقاف وأدرك المحدث الكبير محمد بن علي خرد صاحب الغرر وأخاه القاضي أحمد شريف وحج وأخذ بالحرمين عن جماعة ولبس خرقة التصوف من والده وغيره وكان كثير السؤال عما يقع له من أمور الدين من الأشكال وافر التحري في أمور العبادة كثير المداومة على عمل البر والاوراد والأذكار وكثرة القيام والتلاوة وأخذ عنه جمع كثيرون منهم ابنه أبو بكر والشيخ عبد الله بن سهل بافضل وآخرون وكان عالماً بالفقه وأصوله لكن غلب عليه علم التصوف والاشتغال بكتاب الله وسنة رسوله & وكان كثير الخوف والبكاء وأثنت عليه مشايخه وأكابر عصره وكان زاهداً في الدنيا قانعاً منها بالكفاف وظهرت منه كرامات منها أن السيد الجليل عمر بن أحمد مقر لما حفر بئره المشهور تحت تريم اعترضت دون الماء صخرة عظيمة فتعب لذلك فلما علم صاحب الترجمة بأنه قصد بها وجه الله وأن فيها نفعاً للمسلمين كتب في حجارة صغيرة ورمى بها على تلك الصخرة الكبيرة فانهارت كالتراب ونبع الماء ومنها أنه لما سافر إلى الحج في طريق الشط حصل للركب الذي هو فيه عطش شديد ومحل الماء بعيد عنهم فأخذ قربة وتوارى في جبل صغير ورجع والقربة مملوءة ماء فراتاً وكان يقال أنه يعلم الاسم الأعظم وكانت وفاته في رجب سنة أربع بعد الألف ودفن بمقبرة زنبل بقرب قبر والده وجده رحمهم الله تعالى .
أحمد بن أبي بكر النسفي الخزرجي المالكي الشهير بقعود الإمام البارع الكبير الماهر في كثير أنا الفنون كان أحد العلماء المشاهير بمصر حسن النظم والنثر أخذ عن النجم الغيطي والناصر اللقاني ومن في طبقتهما وألف مؤلفات كثيرة نظماً ونثراً منها منظومة في النحو ومنظومة في الزخافات والعلل العروضية وتذكرة جمع فيها من لقيه من الشيوخ ومن عاصره وكثيراً من نظمه البديع وأخذ عنه جماعة من العلماء وانتفعوا به منهم ولده أبو بكر والشهاب أحمد الخفاجي وذكره في كتابه فقال في وصفه بليغ سحب ذيل بلاغته على سحبان وروض أدب في كل ورقة خطها بستان ألفاظه أرق من دمع السحاب وأطرب من كأس
