@ 116 @ الميدانى والشيخ عبد الرحمن العمادى والشسم محمد الحادى وغيرهم وكان عالما متضلعا من علوم شتى الا ان دعواه كانت أكبر من علمه وكان يزعم ان من لم يقرأ عليه ويحضر درسه فليس بعالم وكان كثير اللهج بذكر شيخه ابن الحنبلى المذكور والاطراء فى الثناء عليه وانما يقصد بذلك التميز على أقرانه والانفراد عنهم به وكانت بينه وبين رفيقه النابلسى والمنلا أسد مهاجرات بسبب المناظرة حتى يؤدى ذلك الى المنافرة وكان النابلسى يلائمه ويأخذ بخاطره لانه كان أنبل منه وأوسع جاها وأطلق لسانا وكان كثير المخاصمة والجدال يحب التصدر على اعلام الشيوخ فى المجالس الحافلة ويتمثل بأشعار الجاهلية وغيرهم كقول سحيم % ( أنا ابن جلا وطلاع الثنايا % متى أضع العمامة تعرفونى ) % | وقول أبى الطيب % ( أنا صخرة الوادى اذا ما زوحمت % واذا نطقت فاننى الجوزاء ) % | وكان كثيرا ما يلهج بأبيات أبى العلاء المعرى فى قصيدته اللامية المشهورة % ( اذا وصف الطائى بالشح مادر % وعير قسا بالفهاهة باقل ) % % ( وطاولت الارض السماء سفاهة % وفاخرت الشهب الحصى والجنادل ) % % ( وقال السهى للشمس أنت خفية % وقال الدجى للصبح لو أنك حائل ) % % ( فيا موت زر ان الحياة ذميمة % ويا نفس جدى ان دهرك هازل ) % | وكان اذا وصل الى قوله وقال السهى للشمس يضع يده على صدره مشيرا الى نفسه الى غير ذلك وكان مع ما اتصف به من التفاخر مبغضا لمن يتصف بفضيلة وجرى له فى أيام سليمان باشا ابن قباد بن رمضان لما كان نائبا بدمشق فى سنة تسع وثمانين وتسعمائة أنه تعصب على الشمس محمد بن محمد بن داود المقدسى الآتى ذكره بسبب قراءة الحديث بالجامع الاموى بين العشاءين على أسلوب الاستاذ الكبير محمد بن أبى الحسن البكرى بالديار المصرية ومنعه من ذلك وشق على أهل العلم ما فعله فقال السيد محمد بن محمد بن على بن خصيب القدسى نزيل دمشق الآتى ذكره هذه الابيات يخاطب ابن المنقار بها % ( منعت ابن داود الحديث بجلق % وما مثله فى الشام والله من فار ) % % ( وتزعم حصر العلم فيك بجلق % فتنقر أهل العلم فيها بمنقار ) % % ( سيأتيه من ربى بلاء وفى غد % ستلقى بوجه يا ابن منقار ومن قار ) %