@ 133 @ شيخ الاسلام أبى سعيد فأقبل عليه وصيره كأحد أولاده فى المحبة والحنو ووجه اليه ابتداء مدرسة عمه برتبة موصلة الصحن ثم نقله الى احدى الثمان ومنها درس بمدرسة أسماخان بنت السلطان سليمان ونقل منها الى دار الحديث وأعطى منها قضاء الشأم وكان ذلك فى سنة أربع وستين وألف وأرخ قضاءه عبد البر الفيومى بقوله للشام عز وشرف | وقدم اليها نهار الجمعة عشرى رجب من تلك السنة وسلك طريقا محمودة مع الوقار والعفة وكتب اليه والدى هذه القصيدة يمدحه بها وهى % ( صبح الوصال بدا عموده % والدهر قد صدقت وعوده ) % % ( والروض أضحى باسما % لمسرتى واخضر عوده ) % ( % وتضوعت أنواره % بمناى اذ وردت وروده ) % % ( قد صاح فيه العندليب % وفاح فى الآفاق عوده ) % % ( من منصفى من شادن % فى الحب قادتنى قيوده ) % % ( ملك تحكم فى الورى % وقلوبهم طوعا جنوده ) % % ( رقت معاطف خصره % فتحيرت فيها بنوده ) % % ( ان رمت معنى الحسن منه عليك تمليه خدوده % ) % % ( وعلى الحقيقة ماله % من مشبه لولا صدوده ) % % ( نشوان من خمر الدلال عليه ما قامت حدوده % ) % % ( ما زلت أخشى بعده % فعلى اذ وفدت وفوده ) % % ( والصب من نار الغرام فؤاده فيها خلوده % ) % % ( وعلى مياه خدوده % ورياضها أبدا وروده ) % % ( رق العذول لحاله % يوم النوى وكذا حسوده ) % % ( وافى خيال خياله % فأتى لمضناه يعوده ) % % ( فلك المسرة والمنى % نحوى لقد دارت سعوده ) % % ( بقدوم مولى الشام من % أملى من الدنيا وجوده ) % % ( قد حاز رقى بالولا % ولرق أجدادى جدوده ) % % ( من ذا يضاهى مجده % لاسؤدد الا يسوده ) %
