@ 158 @ % ( فلو عشت يوما كنت أحسنت بعده % طرائق فسق ليس يحسنها بعدى ) % | فلما تبين من حالك انه كالليل الحالك طردك شيخ الاسلام وأقصاك وحجب سمعه عن كلماتك الملفقة وما أدناك فتضاعف له الدعاء من سائر الورى وترادف له الشكر من أهل المدائن والقرى لا زال طائر الفضل فى بستان فضله مغردا ودام يعلو على جميع الاقران مفردا فهو ذو الفكر الصائب والفهم الناقب أعلم العلماء على الاطلاق وأوحد الاصلاء بالاتفاق حامى حوزتى العلم والشريعه حاوى الدقائق التى أصبحت له مطيعه مظهر الحق فى سائر الامصار ممحى الباطل وقامع الاشرار من سقيت أصوله الزاكية من بستان العلوم وطابت فروع ذلك الاصل زاهرة كالنجوم أمد الله تعالى أطناب دولته السعيده وأدام صولته الشديده بمحمد وآله ومن سلك على منواله انتهى وللسيد صاحب الترجمة أشعار وأخباره كثيرة وفى القدر الذى أوردنا له مقنع وكان عرض له فالج قبل موته بنحوسنة ثم مات بالاسهال فى يوم السبت ثالث عشر جمادى الآخرة سنة ثمان بعد الالف ودفن بمقبرة باب الصغير رحمه الله تعالى .
محمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن اسمعيل بن أحمد بن الفرد فى زمنه الشيخ محيى الدين ينتهى نسبه الى السلطان ابراهيم بن أدهم قدس الله سره وقد قدمنا تتمة نسبه فى ترجمة ابنه عبد الحق المرزتانى الصوفى الحنبلى المذهب الصالحى الشيخ الصالح الخير كان من أمثل صوفية الشام وكان أخذ طريق القادرية عن الاستاذ أحمد بن سليمان وادعى بعد موت شيخه انه خلفه وأراد أن يجلس مكانه على سجادته فما مكن وذكرنا ذلك فى ترجمة الشيخ عبد القادر بن أحمد بن سليمان المذكور فلا نطيل باعادته وكان المترجم كثير الرحلة الى الروم وله مع علمائها اختلاط كثير وكان له فيما يفعله مشايخ الصوفية من النشر والتعويذات شهرة تامة وكان يروج بذلك مقداره عند الاروام بسبب اعتقاد المتقدمين منهم ونال بسبب ذلك قبولا وأخذ وظائف ومعاليم كثيرة وكان فاضلا عارفا وله فى التاريخ معرفة وقيد كثيرا من أحوال معاصريه فى مجاميعه وذكر وفيات بعض العلماء وقد رأيت منقولا من خطه كثيرا من الفوائد من ذلك ما صورته وفى نهار السبت ثالث جمادى الآخرة سنة تسع وألف رأيت أسماء السبعة رضى الله عنهم من أصحاب النبى & الذين قتلوا وأجسامهم بقرية عذرا ورؤسهم بالسبعة وأقصابهم