@ 164 @ الشهاب الفلوجى عرض القاضى له اذ ذاك فى الشامية البرانية وكتب شيخ الاسلام أبو الفداء اسمعيل النابلسى كتاب الى بعض اصحابه بالروم من الموالى فجاءت براءة الشامية باسم النابلسى وكان سعى الحجازى فى التقوية بعد ذلك ودرس بالعذراوية ودار الحديث الاشرفية وجمع له بينهما بعد ان تفرغ عن التقوية لابنه عبد الحق وكان هو وولده ملازمين لمسجد القلعى يدرسان فيه ويتردد الناس اليهما وكان ينسب للمترجم جمع الاموال وربما حصل له بسبب الشفاعات والمخافات الهدايا والاموال وكان يصوم العشر الاخر من جمادى الآخرة ورجب وشعبان ولا يأكل اللحم عند صومه ولا يأكل عند الفطر الا الحمص والزيت ويعد الناس منه ذلك رياضة لاجل التوصل الى ما هو فيه من استعمال الاسماء وتوفيق الاوفاق وكان ينسب اليه قلة الانصاف والطمع الزائد قرأت بخط العلامة اسماعيل بن عبد الغنى بن أبى الفداء اسماعيل النابلسى قال وجدت بخط العلامة العمدة الفهامة المرحوم السيد محمد ابن محمد القدسى انه فى عام ثمانين انحلت مشيخة الجهاركسيه فى الصالحية فتوجهت لطلبها من قاضى القضاة بدمشق فاخذ فى الوعد فذهبنا الى الشيخ محمد الحجازى ليدعو لى بتحصيلها فما قمت من عنده الا وقد أرسل الى القاضى يطلبها لنفسه فقلت فى ذلك هذه الابيات ودفعتها لقاضى دمشق % ( لقاضى جلق وافيت يوما % ولى جهة ونفسى تشتهيها ) % % ( فماطلنى فرحت الى الحجازى % ليوصلنى بدعوات اليها ) % % ( فأطرق رأسه للارض يدعو % ودمعته غدت تجرى بديها ) % % ( وصار لنفسه يسعى بعزم % وكان بكاؤه حرصا عليها ) % | قال النابلسى وقد اتفق لى مع ولد ولده فى الفراغ عن هذه الوظيفة نحو ذلك بقصة مطولة وهذا من عجيب الاتفاق وبعد هذا فالانصاف فيه انه كان متضلعا من العلوم الفقهية والعربية علامة فيهما وكان له استحضارا حسن للابحاث والشواهد وكان ينظم الشعر ومما رأيته منسوبا اليه قوله % ( بدا كالبدر يجلى فوق غصن % يميس بحسن قد وابتسام ) % % ( وأرخى فوق خديه لثاما % فما احلاه فى ذاك اللئام ) % % ( يغار البدر منه اذا تبدى % ويخفى تحت اذيال الغمام ) % % ( كحيل الطرف ذو خد أسيل % نحيل الخصر ممشوق القوام ) %