@ 178 @ فى المدارس الى أن وصل الى المدرسة السليمانية ثم ولى منها قضاء حلب ثم صار قاضيا بالقدم فى سنة ثلاث وثلاثين وألف ونظم قصيدته المشهورة وتعرف بالثلجية ورتب لمن يقرؤها كل ليلة فى الصخرة الشريفة وقفا وهى الى الآن تقرأ كل ليلة ومطلعها قوله % ( ما الثلج ثلج على ذا الطور والحرم % نور تجلى به الرحمن ذو الكرم ) % % ( من عهد موسى تجلى لا نظير له % لكنه شامل للعرب والعجم ) % | منها % ( من أيمن الطور نار الله قد سطعت % هياكل النور فى الزيتون والاجم ) % % ( من جانب الروم ضيف قد ألم بنا % أنجى الخلائق من جدب ومن ألم ) % % ( منور الوجه شيخ من محاسنه البيض ببيض وجه البان والعلم % ) % % ( ثانى سليمان من حفت أريكته % فالريح تحملها بالخيل والحشم ) % % ( تواضعا وجهه فى الارض محتشم % فمن تخطاه قل يا زلة القدم ) % | ثم عزل عن قضاء القدس فوجه اليه قضاء الغلطة ثم صار نقيب الاشراف مكان ابن عمه الشريف المذكور آنفا ووجه اليه رتبة قضاء العسكر بأناطولى وعظم شأنه وروجع فى مهام الامور وشمله التفات السلطان مراد وكان وافر السخاء والمروءة وكان مجلسه مجمع الفضلاء من كل جانب وكان يورد عنده كل غامضة ويبث كل رائقة وكثير من الادباء مدحوه وأثنوا عليه فمنهم الاديب أحمد بن شاهين فانه كتب اليه هذه القصيدة لما صار نقيبا مهنئا له وهى % ( ثناء لآل المصطفى وسناء % بمطلع سعد لم تنله ذكاء ) % % ( وأنى لشمس الافق مطلع سودد % له من علا نور النبى سناء ) % % ( وكل فخار بعد نور محمد % نبى الهدى فى العالمين مناء ) % % ( لك الحمد اللهم فيما منحته % وخيرتك اللهم حيث تشاء ) % % ( لصفوة هذا الوقت من آل هاشم % ومن قصرت عن شأوه النظراء ) % % ( لمولاى شيخ الدهر علما ومن له % مناقب لم يظفر بها النقباء ) % % ( لعلامة الدنيا وحسبك شهرة % له لقب دانت له العلماء ) % % ( سما لمقام قد رقى بسموه % لذاك لكل من علاه بهاء ) % % ( وما كان الا البدر نورا ورفعة % وحظ الورى منه سنا وسناء ) % % ( فأصبح شمسا لا يوقت نورها % سواء صباح عندها ومساء ) %