@ 186 @ فقبل يده الشريفة الكريمة وقال يا سيد المرسلين يا رسول الله الناس قصدوا حضرتك الشريفة للزيارة فلماذا وصلت قال لختم صحيح البخارى أو لختم ابن علان شك الرائى ثم يوم الختم الثامن والعشرين من رجب ذلك العام حضر بعض الصالحين فحصلت له واقعة رأى خيمة خضراء باعلى ما بين السماء والارض فسأل فقيل هذا النبى & حضر لختم البخارى وكان حسن الخط كثير الضبط وانتصب للتدريس ونفع الناس فاخذ عنه جماعة كثيرون يطول شرحهم وقرأ صحيح البخارى فى جوف الكعبة أيام بنائها لما انهدمت فى سنة تسع وثلاثين من جهة الحطيم وكان سبب هدمها مجئ السيل الآتى بيانه فى هذه الترجمة وكان اتفق له انه قارب ختم الصحيح وكان البناؤون قد جعلوا لهم سترا حال التعمير فخطر له أن يدخله ويختم فيه ويشرب فيه القهوة ففعل فوشى بعض اعدائه الى الشريف وقالوا انه قد جعل بيت الله حانة للقهوة فاغضبوا الشريف عليه فارسل فى الحال وأحضره وحبسه واراد أن يوقع به أمرا فاخذ يتلو القرآن ويتوسل الى الله تعالى بنبيه ان يكشف عنه هذا الكرب فاتفق ان الشريف كان قام لى صلاة المغرب وهو بقصره فاهتزت أركان القصروظن السامعون انها زلزلة وقعت فنادى الشريف وزيره وسأله عن الامر فاجابه انها كرامة للشيخ ابن علان فلا سمع مقالته قال له كيف يكون حالنا معه وقد فعلنا به هذه الفعلة فقال السبيل الى أخذ خاطره اطلاقه الساعة فناداه اليه واستعفى مما فعله به وانعم عليه فاعتذر ابن علان ان ما وقع منه كان هفوة فلما كان عند الصباح وجده اعداؤه طائفا بالبيت وكانوا يظنون غير ذلك وصنف فى جواز التدريس داخل البيت مصنفا حافلا أطنب فيه المقال فى هذا المقام وجمع فيه الاقوال فى هذا المرام وسماه القول الحق والنقل الصريح بجواز ان يدرس بجوف الكعبة الحديث الصحيح وألف كتبا كثيرة فى عدة فنون تزيد على الستين وتآليفه كلها غرر فمنها التفسير سماه ضياء السبيل الى معالم التنزيل وله رفع الالتباس ببيان اشتراك معانى الفاتحة وسورة الناس وله رسالة فى ختم البخارى سماها الوجه الصبيح فى ختم الصحيح وله فتح الكريم القادر ببيان ما يتعلق بعاشوراء من الفضائل والاعمال والمآثر ونظم انموذج اللبيب للسيوطى وشرحه شرحا عظيما ونظم ام البراهين سماها العقد الثمين ونظم عقيدة النسفى سماها العقد الوفى ونظم مختصر المنار فى اصول الحنفية ونظم ايساغوجى والعقد
