@ 217 @ سنان باشا المشهور الوزارة ففعل وعينه للسفر مكانه فوصل سنان باشا الى العسكر وبلغ ميخال عزل فرهاد باشا وكان ألقى رعبه فى قلبه ففرح بعزله وقوى جاشه وقابل العسكر فظهر بعض الظهور وزاد فى عتوه بعد ذلك وارسل السلطان لمحاربته عساكر مرات فلم يظفروا منه بمراد ثم عزل السلطان سنان باشا وولى لا لا محمد باشا الصدارة فى منتصف شهر بيع الاول سنة اربع بعد الالف فمات بعد عشرة أيام من توليته بمرض الاكلة فأعيد سنان باشا وبهذه المرة تم له خمس مرات ثلاثة فى عهد السلطان مراد وثنتان فى عهد السلطان محمد ففتح حرب الانكروس المشهور وشرع فى تهيئة لوازمه ومهما والزم السلطان بان يسافر بنفسه فادركه الاجل فى شعبان من هذه السنة قبل ان يسافر فولى الوزارة ابراهيم باشا الوزير الثانى وكان السلطان صمم على السفر فخرج من دار خلافته فته فى شوال سنة اربع بعد الالف ووصل الى قلعة فى غاية المنعة والتحصين فنازلها بجنوده واطلق أمره فى ضربها بالمكاحل فاشتد البلاء بمن فيها فحرجوا منها طائعين وسلموها فى أواخر صفر سنة خمس والف ووصل خبر اخذها الى ملك الانكروس فقام وقعد وأرغى وأزبد لانها كانت عندهم من القلاع المعتبرة فكاتب ملوك النصارى يطلب الامداد منهم بالعساكر والذخائر فاجتمع اليه ملك النمجه وملك الفرنج وحاكم الاردل وحاكم البغدان وحاكم الافلاق وسواكن الجزائر من حكام البحر فجاؤا الى امداده بسبعة جيوش يضيق عنها الفضاء وكان السلطان محمد سار بعسكره بعد فتح اكرى كل جانب واحاطوا به وكان عسكر الاسلام حينئذ غير مستعد والنصارى فى غاية الكثرة جدا بحيث ان جمعهم المخذول لا يحصى وكان يوم دهمتهم يوم الخميس ثانى شهر ربيع الاولى من السنة ووقع حرب عظيم فى ذلك اليوم كله الى ان دخل الليل فتفرقوا واصبحوا يوم الجمعة متحاربين أيضا واستعدت النصارى ازيد من اليوم الاول فكانوا غرقى فى الفولاذ ثم هجموا دفعة واحدة على المسلمين وفرقوهم بددا ووصلوا الى مخيم السلطان فطلب السلطان اليه معلمه الخوجه سعد الدين وكان فى صحبته فحضر بين يديه وجعل يثبته والسلطان يستنهض عساكره الخاصة به من سلا حداريه وبلطجيه ويستغيث بالله فلم يكن باسرع من أن قوى المسلمون وادكهم بعض المنهزمين ففرقوا شمل النصارى وأبادوهم ودخلوا بينهم والتحم القتال
