@ 293 @ الشريفة العلياء والعنة المنيفة القعساء فأمر لا تفى الالسنة بشكره والاقلام على توالى الازمنة ومر الايام حيث وقع الموقع من ذلك الجناب المضمخة سوحه الشريفة بالاناب هذا وما زال العبد رافلا كل آن فى حلل الامتنان والاحسان معلنا فى كل نادى بشكر تلك الايادى التى وصلته المقام الرفيع ناديه الفائز بالسعادة حاضره وباديه فلها على السندس والاستبرق مزيه حيث وافقت شعار السادة العباسيه على يد قاصد الحضرة عبد العزيز ذلك الشيخ الجليل فكانت جملا أغنت عن التفصيل وفى الاعتاب الهاشميه والابواب العلوية العليه مكارم أخلاق ان شاء قامت بعذر خدامها فى التقصير عما كان اللائق بمقامها من ارسالي نفائس الكتب الادبيه لتتشرف بانحيازها الى تلك الخزانة الشريفة العلميه لعارض جر حرمانى بالجوار سلب معه عن الجفن الفرار والقرار ومولى بابها وعبد جنابها مولانا عبد العزيز على ذلك شاهد عدل وحكمه فى امتثال هذه القضية هو الفصل سيصدق الحضرة المقال حيث شاهد بالعيان حكاية الحال والعبد ما زال فى تدارك ما فرط فى حب مولاه فى العام القابل ان شاء الله موصلا لثم بساط الثرى متضرعا لإله يسمع ويرى أن يخلد ذكر الدولة المنصورية على صفحات الايام ويربط أطناب معدلتها بأوتاد الخلود والدوام الى قيام الساعة وساعة القيام بمحمد وآله وعترته الطاهرين وصحبه المنتخبين قاصرا على فاتحة ثنائه بنفسه فى خاتمة وهذا آخرها قلت وكان صاحب الترجمة يجمع نفاس الكتب ويرسلها الى مولاى المنصور المذكور فبسبب ذلك كانت المراسلات بينهما غير منقطعة ثم طلب بنت منلا أغا التبريزى نزيل دمشق وهو الذى كان معتمدا على العمارة السليمانية وكان من وجوه الاعيان أصحاب الوجاهة فتزوج بها وقطن بدمشق فى دار المنلا المذكور المشهورة بمحلة القيمرية وتولى خدمة الدفاتر السلطانية بالشام ومات منلا أغا واستمر ساكنا في بيوته وباشر خدمة الدفاتر باستقامة وصرامة ودقة نظر ثم انه عزل عنها فسعى لنفسه فى أن يكون متقاعدا بدمشق على قاعدة أركان الدولة العثمانية اذا أراد رجل منهم أن يتخلى عن المناصب السلطانية ويقنع أن يرتب له شئ من بيت المال فأعطاه السلطان فى دمشق كل يوم مائة وخمسين قطعة يأكلها وهو جالس فى بيته ثم انه تشكى من مماطلة من يحال عليهم من المباشرين لقبض الاموال السلطانية
