@ 216 @ % ( وإنما الجبهة الغراء منزلة % مختصة في ذرى الأفلاك بالقمر ) % % ( ما كنت أحسب أن الشمس تعشقه % حتى تبينت منها حدة النظر ) % | وقوله في مجدر % ( وقائلة والشمس أعني وقد رأت % قروحاً على خدّ يفوق على الورد ) % % ( أما تغتدي تهدي لحبك عوذة % فقلت وهل تغني الرقى من أخي الوجد ) % % ( فجاءته ولهى بالنجوم عمائماً % فأدهشها حتى نثرن على الخد ) % | وهو معنى حسن تصرف فيه وأصله قول بعضهم % ( كأنه غنى لشمس الضحى % فنقطته طرباً بالنجوم ) % | ومن قوله المستجاد % ( نصل الشباب وما نصلت من الهوى % وبدا المشيب وفيّ فضل تصابي ) % % ( وغدوت أعترض الديار مسلماً % يوماً فلم تسمح بردّ جوابي ) % % ( فكأنها وكأنني في رسمها % أعشى يحدّق في سطور كتاب ) % | وقوله أيضاً % ( قد كان يمكن أن أكف يد الهوى % عني وأعصي في البكاء جفوني ) % % ( لكن لي صبراً متى استنجدته % ضحك الهوى وبكت عليّ عيوني ) % | وقوله في معذر % ( حفت رياض خدوده ريحانة % فغدت لأزهار بها أكماما ) % % ( وتحوّطتها هالة لعذاره % فتوهموه للبدور غماما ) % | وقوله فيه أيضاً % ( ومعذر كتب الجمال بوجهه % سطرين بين مضرج ومدلج ) % % ( فكأنّ خديه ولون عذاره % ورد تفتح في رياض بنفسج ) % | وسمع حكمة من قول بعض الحكماء المتقدمين وهي قوله الدنيا إذا أقبلت على المرء كسته محاسن غيره وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه فنظمها في قوله % ( إذا أقبلت دنياك يوماً على امرىء % كسته ولم يشعر محاسن غيره ) % % ( وإن أدبرت تسلب محاسن وجهه % ويلقى شروراً في تضاعيف خيره ) % وله غير ذلك مما يطول شرحه ولا تنتهي محاسنه فلنتقتصر منه على هذا المقدار وأما نثره فكثير وقد أوردت له كثيراً من منشآته في كتابي النفحة فليرجع إليه
