@ 218 @ بهم أحد ثم بعد ثمانية من قتلهم فاحت روائحهم بالمدرسة وأعلم بذلك الحكام فكشف عليهم وغسلوا ودفنوا ولم يعلم قاتلهم غير أن حاكم العرب محمود البلطجي متسلم مصطفى باشا السلاحدار الظالم المشهور أخذ من المحلة ومن غالب قرى دمشق جريمة عظيمة نحو ألفي قرش والقصة مشهورة والله أعلم .
الشيخ أحمد الهادي بن شهاب الدين بن السقاف باعلوي الحسيني قدس الله سره الموصوف بالجلالة والفخامة العالم العامل الولي كان إمام المعقول والمنقول عارفاً بطريق القوم محتفلاً بكتبهم مقتفياً لآثارهم الحميدة ملتزماً لآدابهم مشتغلاً في غالب أوقاته بأنواع العلوم من فقه وأصول وحديث وتفسير وآلات كنحو وصرف وكان له درس خاص في كتاب إحياء علوم الدين لحجة الإسلام الغزالي وكان مجاب الدعوة وكانت وفاته فجر يوم الثلاثاء من ذي القعدة سنة خمس وأربعين وألف بمكة ودفن بالمعلاة رحمه الله تعالى .
الشيخ أحمد بن شيخ عبد الله بن شيخ العيدروس اليمني الولي القطب ا لمكاشف ذكره الشلي في تاريخه وقال في ترجمته ولد بمدينة تريم في سنة تسع وأربعين وتسعمائة يضبطها بالجمل الكبير عدد حروف ولي الله شمس الشموس وصحب جماعة من أكابر عصره منهم السيد عبد الرحمن بن شهاب والشيخ الإمام أحمد بن علوي باجحدب والشيخ أحمد بن حسين العيدروس ثم رحل إلى والده بالديار الهندية وأقام عنده بأحمد أباد ولاحظته عناية أبيه ثم سافر إلى بندر عدن وأخذ عن الإمام العارف عمر ابن عبد الله العيدروس وغيره ولازم أباه في دروسه ولما مات أبوه انتقل إلى بندر بروج وقصده الناس لالتماس بركته وحصلت له حال غيبته عن الإحساس وكان في حال غيبته يخبر بالمغيبات وأخبر جماعة بما هم متلبسون به في الحال وآخرين بما سيؤل إليه أمرهم ودى لجماعة من أهل العلل والأمراض بالشفاء فعافاهم الله تعالى ولم يحتاجوا إلى استعمال الدواء وأخبر السيد عبد الله بن شيخ أن أباه شيخنا انتقل إلى رحمة الله بتريم وأن أخاه السيد عبد الرحمن قام مقامه وورد في الخبر بأن ذلك اليوم وقع فيه الانتقال وأن الأمر كما قاله وله رحمه الله تعالى كرامات كثيرة وكانت وفاته يوم الجمعة لأربع عشرة بقين من شعبان سنة أربع وعشرين وألف ودفن ببندر بروج رحمه الله .
السيد أحمد بن شيخان باعلوي وتقدم تتمة نسبه في ترجمة حفيده أبي بكر الحسيني