@ 244 @ أخذ عنه طريق القوم وتلقن منه الذكر ولبس الخرقة وبه تخرج في علوم الحقائق وقام مقامه للناس في التربية والتلقين والإلباس والتحكيم ومن مشايخه أيضا السيد غضنفر بن جعفر البخاري ثم المدني وأخذ عنه كثيرون منهم السيد سالم بن أحمد شيخان والصفي أحمد بن محمد الدجاني المدني المعروف بالقاشي والسيد الجليل محمد بن عمر الحبشي الغرابي وغيرهم من العارفين والشيخ سلطان المزاحي وله خلفاء في كل أرض رتبهم عالية معلومة وله التصانيف التي لم ينسج على منوالها منها حاشية على كتاب الجواهر للغوث الهندي والسطعات الأحمدية في روائح مدائح الذات المحمدية والتأصيل والتفصيل وكتاب الإقليد الفريد في تجريد التوحيد وسعة الأخلاق وفواتح الصلوات الأحمدية في لوائح مدائح الذات المحمدية ورسالة في الوحدة الوجودية وتمكن حاله واشتهر مقاله وكان يقول فيما حكاه العلامة أحمد البشبيشي لو كان الشعراني حيا ما وسعه إلا اتباعي وكان يقول لا يدخل النار من رآني يوم القيامة ومثل هذا الإمام لا يتكلم إلا عن أذن إلهي والسلام على أهل التسليم ومن فوائده وفي أسانيدنا الأولى كثرة الرجال بخلاف أسانيد المحدثين فالمراد فيها قلة الرجال لسهولة النقد والمراد هنا كثرة الرجال لتقوى المدد وتعظيم السند فإن للمتقدم على المتأخر زيادة وله عليه إمداد وإفادة وله الشعر البليغ فمن ذلك قوله في تخميس قصيدة السودي المشهورة % ( كيف تبدو العين بالأثر % وهي تأبى الغير كالحصر ) % % ( صح فيها قول معتبر % ليس عند الخلق من خبر ) % % ( عنك يا أغلوطة الفكر % ) % % ( صارت الأنباء عنك عمى % وشهود الكشف فيك وما ) % % ( وعليم القوم مصطلما % حارت الألباب فيك وما ) % % ( ميزت وردا من الصدر % ) % % ( وحدة عزت مهيمنة % جمعت للضد مرتبة ) % % ( وجلت للعين تعمية % حيرة عمت فأي فتى ) % % ( رام عرفانا ولم يحر % ) % % ( فجلالا هوته طللا % فبدانا سوته مثلا ) % % ( وعلى إطلاقه أزلا % عميت أنباء ذاك على ) %
