@ 267 @ لغامز ولا يلمز لبه المبرأ من العيب لامز كان قد ولي القضاء بمكة المشرفة فنال به من أمله ما طمح بصره إليه واستشرفه ولما حصل أخوه في قبضة الشريف أحمد ابن عبد المطلب ومني منه بذلك الفادح الذي فهر به وغلب حصل هو أيضاً في القبض والأسر وأردف معه على ذلك الأدهم بالقسر حتى جرع أخوه تلك الكاس وأنعم عليه بالخلاص بعد اليأس فراش الدهر حاله وأعاد منها ما غيره وأحاله ولم يزل فارغ البال من شواغل النكد والبلبال إلى أن انقضت أيامه وتنبهت له من دواعي المنون نيامه وله شعر بديع الأسلوب يملك برقته المسامع والقلوب فمن ذلك قصيدته التي يمدح بها الشريف مسعود بن إدريس % ( عوجاً قليلاً كذا عن أيمن الوادي % واستوقف العيس لا يحدو بها الحادي ) % % ( وعرجابي على ربع صحبت به % شرخ الشبيبة في أكناف أجواد ) % % ( واستعطفا جيرة بالشعب قد نزلوا % أعلى الكثيب فهم غيي وإرشادي ) % % ( وسائلاً عن فؤادي تبلغا أملي % إن التعلل يشفي غلة الصادي ) % % ( واستشفعا واسعفا سؤالكم فعسى % يقدر الله إسعافي وإسعادي ) % % ( وأحملاني وحطا عن قلوصكما % في سرح مردي الأعادي الضيغم العادي ) % % ( مسعود عين العلى المسعود طالعه % قلب الكتيبة صدر الحفل والنادي ) % % ( رأس الملوك يمين الملك ساعده % زند المعالي جبين الجحفل البادي ) % % ( شهم السراة الأولى سارت عوارفهم % شرقاً وغرباً بأغوار وأنجاد ) % % ( فرد غمار العلى في سوحه وأرح % أيدي الركائب من وخد وآساد ) % % ( فلا مناخ لنا في غير ساحته % وجود كفيه فيها رائح غادي ) % % ( يعشوشب العز في أكناف ذروته % يا حبذا الشعب في الدنيا لمرتاد ) % % ( ونجتني ثمر الآمال يانعة % من روض معروفة من قبل ميعاد ) % % ( فأي سوح يرجي بعد ساحته % وأي قصد لمقصود وقصاد ) % % ( ليهن ذا الملك إذ ألبست حلته % تحيى مآثر آباء وأجداد ) % % ( علوت فخرا ففاخرت النجوم على % والشهب فخراً بأسباب وأوتاد ) % % ( ولحت بدراً بأفق الملك متحدة % شمس النهار وهذا جرها بادي ) % % ( وصنت مكة إذ طهرت حوزتها % من ثلة أهل تغليب والحاد ) % % ( قد غر بعضهم الإهمال يحسبه % عفوا فعاد لاتلاف وإفساد ) %