@ 281 @ العلماء كشيخ الإسلام تقي بن أبي بكر بن محمد الفيومي ورجع إلى دمشق وأفتى بها ودرس نحو ستين سنة وسلم له فقهاء المذهب غير أنه كان على مذهب ابن تيمية من القول بتجويز بقاء التزويج بعد الطلقات الثلاث وتولى القضاء بالصالحية وقناة العوني والكبرى وكان يحكم ببيع الأوقاف وترك الصالحية في أواخر عمره وقطن بدمشق بالقرب من الجامع الأموي وخطب مدة طويلة بجامع منجك بمجلة ميدان الحصى وكان صوته حسناً وتلاوته حسنة وامتحن مرات وسافر إلى قسطنطينية في بعضها وسرقت ثيابه وغالب ما كان يملك في منزله بدمشق دخل عيه اللصوص وأمسكوا لحيته وأرادوا قتله ونسب فعل ذلك إلى غلام رومي كان مال إليه ثم تركه وكان ولادته في سابع عشر جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وتسعمائة وتوفي يوم عرفة بعد العصر تاسع ذي الحجة سنة سبع بعد الألف ودفن بسفح قاسيون رحمه الله تعالى .
الشيخ أحمد بن محمد الصفوي الأصل الدمشقي المولد المعروف بابن عبد الهادي العمري الشافعي الفقيه النبيل من بيت معروف بقرية صفورية لهم الصلاح والعلم خرج منهم فضلاء جمة وينتهي نسبهم إلى سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأول من قدم منهم إلى دمشق محمد والد أحمد هذا فقطن بقرية عقربا من ناحية الغوطة واتخذ بها بساتين ومساكن وتزوج بنت العارف بالله تعالى عبد القادر بن سوار شيخ المحيا بدمشق وجاءه منها أولاد كثيرون منهم أحمد صاحب الترجمة فنشأ طالباً للعلوم والمعارف وقرأ على الحسن البوريني الشافعي طرفاً من فقه الشافعي وشيئاً من المعاني والبيان واشغل على غيره وبرع وكانت وفاته في أواخر ذي القعدة سنة تسع بعد الألف ودفن بتربة القصارين في جانب قبر عاتكة ثم رأيت في الكواكب السائرة أن جدهم عبد الهادي كان يسكن دمشق بمحلة قبر عاتكة ووصفه بالشيخ الصالح الصوفي المسلك المربى ولي الله تعالى وذكر أن وفاته كانت يوم الأحد سادس عشر شوال سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة ودفن بتربة بالقرب من مسجد الطالع بتربة الدقاقين .
أحمد بن محمد اقاضي شهاب الدين الجعفري الصالحي الشافعي المعروف بالمصارع ولي نيابة القضاء بمحاكم دمشق وعزل آخر عن نيابة الباب بعد أن تعاقب عليه مراراً هو والقاضي محمد الكنجي الآتي ذكره وكان يبذل المال لأجل تولية النيابة
