@ 87 @ وتديرها وكان مداوما على الإفادة ودرس بالجامع الأموي في التفسير وكان فضلاء الأكراد أذذاك يحضرون درسه ويتأدبون معه جدا وبالجملة فإنه آخر من أدركناهم بدمشق من محققي الأكراد وكانت وفاته في سنة سبع وسبعين وألف ودفن بمقبرة الفراديس المعروفة بمرج الدحداح رحمه الله .
الشيخ أبو بكر بن عبد القادر محيي الدين البكري الصديقي الشافعي الدمشقي المولد والوفاة الفاضل المبارك المجذوب ذكره النجم في ذيله وكان في ابتداء أمره من أذكياء الناس طلب العلم وحصل ملكة في العربية وكان لا يفتر عن الاشتغال وقرأ على والده وعلى الشيخ تاج الدين القرعوني وغيرهما ثم انجذب قيل بسبب ملازمة الأسماء وقيل لغيرذلك وكان في جذبه يحب العزلة ويلازم جامع السقيفة خارج باب توما وللناس فيه مزيد اعتقاد وكان له كشف واضح وكان الناس يعطونه الدراهم عن طيب نفس ويفرحون بقبوله منهم ولا شك في ولايته وأخبر بموته قبل وقوعه بسنين ووجد ذلك على جدار بيته وكانت وفاته يوم الثلاثاء ثاني رجب سنة إحدى وثلاثين وألف ودفن عند أبيه وحده بتربة الشيخ أرسلان قدس الله روحه .
الشيخ أبو بكر بن عبد الله المعروف بابن الأخرم على صيغة أفعل من الخرم بالخاء والراء النابلسي الشافعي العالم العلم المحدث الفقيه المعمر المؤلف رحل إلى القاهرة وأخذ الحديث عن الشيخ عامر الشبراوي ورجع إلى بلدته وأفتى بها ونفع الناس كثيرا وألف مؤلفات كثيرة منها حاشية على الجامع الصغير في الحديث وشرحه أيضا في مجلدين شرحا منقحا جمع فيه بين شرح العلقمي والشرح الصغير للمناوي وله شرح على ألفيه ابن مالك وغير ذلك من حواش وكتب في الفقه والنحو والتوحيد والتصوف وأخذ عنه جماعة وبالجملة فإنه من خيار العلماء أرباب المعلومات وكانت ولادته في سنة إحدى بعد الألف وتوفي في شعبان سنة إحدى وتسعين وألف .
أبو بكر بن عدي المنعوت تقي الدين المعروف بابن شعيب الحنفي الصالحي خادم مزار القطب الرباني الشيخ أبي بكر بن قوام تفقه بالجد القاضي محب الدين وخطب بجامع الأفرم وكان ينشئ خطبا ويطرئ في الثناء عليها ولما عمر الوزير سنان باشا جامعة خارج باب الجابية بدمشق نقل الشيخ فخر الدين السيوفي خطيب الدرويشية إليه فتفرغ عن خطابة الدرويشية لأبي بكر المذكور فسكن دمشق بعدما كان سكنه وسكن أهله بالصالحية واستمر خطيبا بالدرويشية إلى أن مات وضعف بصره آخر
