@ 97 @ فحرشه عليه الموالي فبينما هو ذات يوم ذاهب إلى مقر السلطان أدركه عند الباب فأغرى به جماعة من الطلبة فمزقوا عباءة فرسه وأهانوه ثم رفعوا أمره إلى السلطان وأدخلوا عليه أموراً أوجبت أن طرد من قسطنطينية إلى ألواح من ضواحي مصر وكان ذلك في سنة إحدى أو اثنتين بعد الألف ثم استأذن بالمكاتبات حتى أذن له بدخول القاهرة ثم ورد الشام في سنة ثلاث بعد الألف ثم ذهب إلى الروم ولم يتيسر له اجتماع بالسلطان ولا أمكنه العود إلى ما كان حتى توفي ببلاد الروم وكانت وفاته في سنة سبع بعد الألف رحمه الله تعالى .
الشيخ أبو بكر بن مسعود المغربي المراكشي المالكي مفتي المالكية بدمشق ذكره البوريني وقال في ترجمته أخبرني من لفظه أن مولده بمدينة مراكش وبها نشأ وحفظ القرآن وقال لي أن شهرتهم بمراكش ببيت الوردي ورد إلى دمشق أولاً من مصر في سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة ثم رجع إلى مصر وأقام بها إلى سنة ثلاث بعد الألف ثم قدم إلى دمشق وألقى بها عصا الترحال ودرس بالمدرسة الشرابيشية لأنها مشروطة للمالكية قال وأخبرني أنه قرأ بمصر الفقه على شيخ المالكية الشمس محمد البنوفري وعلى الشيخ طه المالكي وغيرهما وأخذ الأصول عن الشيخ حسن الطناني ومعظم قراءته كانت على أبي النجا سالم السنهوري المحدث الكبير مفتي المالكية في عصره بمصر وذكره الغزي في لطف السمر وكان له مشاركة في العربية وغيرها لكنه كان بعيد الفهم وأخذ بالشام عن مفتي المالكية بها علاء الدين بن مرجل وأفتى بعد القاضي محمد بن المغربي وولي تدريس الغزالية ثم تفرغ عنها ليحيى بن أبي الصفاء المعروف بابن محاسن وذكر البوريني أن ولادته كان في سنة أربع وثمانين وتسعمائة تقريباً قال وفي تلك السنة مات مولاي محمد الشيخ الشريف الحسني سلطان إفريقية ومراكش وفاس والسوس والأقصى ووفاة أبي بكر في شعبان سنة اثنتين وثلاثين وألف ودفن بباب الصغير رحمه الله تعالى .
الشيخ أبو بكر بن المقبول بن عبد الغفار بن أبي بكر بن المقبول تعيش الصائم رمضان في المهد ابن أبي بكر صاحب الحال الأكبر ابن محمد بن عيسى بن سلطان العارفين أحمد بن عمر الزيلعي العقيلي صاحب اللحية كان شيخاً جليلاً كامل العقل غزير الفضل شديد الهيبة بعيد الهمة ذا رأي ثاقب محباً للفضائل تاركاً للرذائل باذلاً في أماكن العطاء ممسكاً في أماكن الحزم مرجعاً عند الخطوب مفزعاً عند
