فأخذ منه شيئا يتقوته فجاء فأعطاه فكاكه فأخرج إليه سطلين فقال أنظر أيهما سطلك فخذه قال لاأدري أنت في حل منه ومما أعطيتك ولم يأخذ قال الفامي والله إنه لسطله وإنما أردت أن أمتحنه فيه .
وعن أحمد بن محمد التستري قال ذكروا لي أحمد بن حنبل أتى عليه ثلاثة أيام ما كان طعم فيها فبعث إلى صديق له فاستقرض شيئا من الدقيق فعرفوا في البيت شدة حاجته إلى الطعام فخبزوا عاجلا فلما وضع بين يديه قال كيف خبزتم هذا بسرعة قيل له كان التنور في دار صالح إبنة مسجورا فخبزنا عاجلا فقال إرفعوا ولم يأكل وأمر بسد بابه إلى دار الصالح .
وعن عبد الله بن أحمد قال كان أبي أصبر الناس على الوحدة لم يره أحد إلا في مسجد أو حضور جنازة أو عيادة مريض وكان يكره المشي في الأسواق .
وعنه قال كان أبي يصلي في كل يوم وليلة ثلاث مائة ركعة فلما مرض من تلك الأسواط أضعفته فكان يصلي في كل يوم وليلة مائة وخمسين ركعة وقد كان قرب من الثمانين وكان يقرأ
