@ 341 @ الدعاوي من فساد الابتداء فمن صحت بدايته تصح له النهاية ومن فسدت بدايته فإنه يهلك في أرجاء أحواله وقتا ما قال الله تعالى ! < أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار > ! التوبة 109 .
وسمعته يقول التهاون بالأمر من قلة المعرفة بالآمر .
وسمعته يقول لا يكون لملامتي دعوى لأنه لا يرى لنفسه شيئا فيدعى به قال تعالى ! < إنما يخشى الله من عباده العلماء > ! فاطر 28 .
سمعت عبد الواحد بن علي السياري بمرو يقول قلت لأبي عمرو بن نجيد آخر ما فارقته أوصني فقال لي الزم مواجب العلم واحترم لجميع المسلمين ولا تضيع أيامك فإنها أعز شيء لك ولا تتصدر ما أمكنك وكن خاملا فيما بين الناس فبقدر ما تتعرف إليهم وتشتغل بهم تضيع حظك من أوامر ربك .
وسمعت عبد الواحد يقول سمعت أبا عمر بن نجيد يقول من قدر على إسقاط جاهه عند الخلق سهل عليه الإعراض عن الدنيا وأهليها .
وسمعت عبد الواحد يقول سمعت أبا عمرو يقول من أظهر محاسنه لمن لا يملك ضره ولا نفعه فقد أظهر جهله .
قال وقال أبو عمرو الهمم توصل النفوس إلى سني الرتب .
قال وقال أبو عمرو من استقام لا يعوج به أحد ومن اعوج لا يستقيم به أحد .
قال وقال أبو عمرو الأنس بغير الله تعالى وحشة .
قال وقال أبو عمرو من صح تفكره صدق نطقه وخلص عمله .
قال وقال أبو عمرو الطمأنينة إلى الخلق عجز
