@ 370 @ وصارمه كبيعته بخم % مقاصدها من الخق الرقاب ) .
فنظم المتنبي هذا وقال .
( كأن الهام في الهيجا عيون % وقد طبعت سيوفك من رقاد ) .
( وقد صغت الأسنة من هموم % فما يخطرن إلا في فؤاد ) .
وكان قد قصد حضرة سيف الدولة بن حمدان بحلب ولما عزم على مفارقته وقد غمره بإحسانه كتب إليه يودعه .
( أودع لا أني أودع طائعا % وأعطي بكرهي الدهر ما كنت مانعا ) .
( وأرجع لا ألفي سوى الوجد صاحبا % لنفسي إن ألفيت بالنفس راجعا ) .
( تحملت عنا بالصنائع والعلا % فنستودع الله العلا والصنائعا ) .
( رعاك الذي يرعى بسيفك دينه % ولقاك روض العيش أخضر يانعا ) .
( ومن شعره أيضا عزاها إليه الثعالبي ثم عزاها إلى أبي محمد ابن المنجم .
( إذا لم تنل همم الأكرمين % وسعيهم وادعا فاغترب ) .
( فكم دعة أتعبت أهلها % وكم راحة نتجت من تعب ) .
وله أيضا .
( إني ليهجرني الصديق تجنيا % فأريه أن لهجره أسبابا ) .
( وأخاف إن عاتبته أغريته % فأرى له ترك العتاب عتابا ) .
( وإذا بليت بجاهل متغافل % يدعو المحال من الأمور صوابا ) .
( أوليته مني السكوت وربما % كان السكوت عن الجواب جوابا )