@ 388 @ .
رجعنا إلى الباخرزي .
وديوان شعره مجلد كبير والغالب عليه الجودة فمن معانيه الغريبة قوله .
( وإني لأشكو لسع اصداغك التي % عقاربها في وجنتيك تحوم ) .
( وأبكي لدر الثغر منك ولي أب % فكيف يديم الضحك وهو يتيم ) .
ومن قوله في شدة البرد .
( كم مؤمن قرصته أظفار الشتا % فغدا لسكان الجحيم حسودا ) .
( وترى طيور الماء في وكناتها % تختار حر النار والسفودا ) وإذا رميت بفضل كأسك في الهوى % عادت عليك من العقيق عقودا ) .
( يا صاحب العودين لا تهملهما % حرق لنا عودا وحرك عودا ) .
وقوله من جملة أبيات .
( يا فالق الصبح من لألاء غرته % وجاعل الليل من أصداغه سكنا ) .
( بصورة الوثن استبعدتني وبها % فتنتني وقديما هجت لي شجنا ) .
( لا غرو أن أحرقت نار الهوى كبدي % فالنار حق على من يعبد الوثنا ) .
ومن المنسوب إليه والله أعلم .
( وإذا بكيت دما تقول شمت بي % يوم النوى فصبغت دمعك أحمرا ) .
( من شاء أمنحه الغرام فدونه % هذي خلائقها بتحيير الشرى ) .
هكذا أنشدنيهما بعض المتأدبين والعهدة عليه في ذلك .
وقتل الباخرزي في مجلس الأنس بباخرز في ذي القعدة سنة سبع وستين
