@ 129 @ .
( لجاجة قلب ما يفيق غرورها % وحاجة نفس ليس يقضى يسيرها ) .
( وقفنا صفوفا في الديار كأنها % صحائف ملقاة ونحن سطورها ) .
( يقول خليلي والظباء سوانح % أهذا الذي تهوى فقلت نظيرها ) .
( لئن شابهت أجيادها وعيونها % لقد خالفت أعجازها وصدورها ) .
( فيا عجبا منها يصد أنيسها % ويدنو على ذعر إلينا نفورها ) .
( وما ذاك إلا أن غزلان عامر % تيقن أن الزائرين صقورها ) .
( ألم يكفها ما قد جنته شموسها % على القلب حتى ساعدتها بدورها ) .
( نكصنا على الأعقاب خوف إناثها % فما بالها تدعو نزال ذكورها ) .
( ووالله ما أدري غداة نظرننا % أتلك سهام أم كؤوس تديرها ) .
( فإن كن من نبل فأين حفيفها % وإن كن من خمر فأين سرورها ) .
( أيا صاحبي استأذنا لي خمرها % فقد أذنت لي في الوصول خدورها ) .
( هباها تجافت عن خليل يروعها % فهل أنا إلا كالخيال يزورها ) .
( وقد قلتما لي ليس في الأرض جنة % أما هذه فوق الركائب حورها ) .
( فلا تحسبا قلبي طليقا فإنما % لها الصدر سجن وهو فيه أسيرها ) .
( يعز على الهيم الخوامس وردها % إذا كان ما بين الشفاه غديرها ) .
( أراك الحمى قل لي بأي وسيلة % توسلت حتى قبلتك ثغورها ) .
ومن مديحها .
( أعدت إلى جسم الوزارة روحه % وما كان يرجى بعثها ونشورها ) .
( أقامت زمانا عند غيرك طامثا % وهذا الزمان قرؤها وطهورها ) .
( من الحق أن يحبى بها مستحقها % وينزعها مردودة مستعيرها ) .
( إذا ملك الحسناء من ليس كفؤها % أشار عليها بالطلاق مشيرها ) .
وأنشده أيضا لما عاد إلى الوزارة في صفر سنة إحدى وستين وأربعمائة بعد العزل وكان المقتدي بالله قد أعاده إلى الوزارة بعد العزل وقبل الخروج إلى
