@ 175 @ .
713 .
محمود بن سبكتكين .
أبو القاسم محمود بن ناصر الدولة أبي منصور سبكتكين الملقب أولا سيف الدولة ثم لقبه الإمام القادر بالله لما سلطنه بعد موت أبيه يمين الدولة وأمين الملة واشتهر به .
241 وكان والده سبكتكين قد ورد مدينة بخارى في أيام نوح بن منصور أحد ملوك السامانية المذكورين في ترجمة أبي بكر محمد بن زكريا الرازي الطبيب وكان وروده في صحبة أبي إسحاق ابن البتكين وهو حاجبه وعليه مدار أموره فعرفه أركان تلك الدولة بالشهامة والصرامة وتوسموا فيه الارتفاع إلى اليفاع .
ولما خرج أبو إسحاق المذكور إلى غزنة واليا عليها وسادا مسد أبيه انصرف الأمير سبكتكين بانصرافه على جملته في زعامة رجاله ومراعاة ما وراء بابه فلم يلبث أبو إسحاق بعد موافاتها أن قضى نحبه ولم يبق من ذوي قرابته من يصلح لمكانته واحتاج الناس إلى من يتولى أمورهم فاختلفوا فيمن يصلح لذلك ثم وقع اتفاقهم واجتمعت كلمتهم على تأمير الأمير سبكتكين فبايعوه على ذلك وانقادوا لحكمه .
فلما تمكن واستحكم شرع في الغزاة والإغارة على أطراف الهند فافتتح قلاعا كثيرة منها وجرت بينه وبين الهنود حروب يقصر الشرح عن وصفها ولم يلبث أن اتسعت رقعة ولايته وعظم حجم جريدته وعمرت أرض خزانته وأشفقت النفوس من هيبته .
وكان من جملة فتوحاته ناحية بست وكان من