@ 349 @ .
( فلما رمى في شملنا الصبح بالنوى % ولم يبق منها غير معنى ألازمه ) .
( وقفت بحزوى وهي منها معالم % قواء وجسمي قد تعفت معالمه ) .
( وقوف بناني في يميني ولم أقف % وقوف شحيح ضاع في الترب خاتمه ) .
( ولم يبق لي رسما بجسمي صدودها % فيشجى بدمعي كلما انهل طاسمه ) .
( ولا مقلة أبقت فتغرم نظرة % بثانية والمتلف الشيء غارمه ) .
( فلله وجدي في الركاب كأنه % دموعي وقد حنت بليل روازمه ) .
( وقد مد من كف الثريا هلالها % فقبلته حتى تهاوت مناظمه ) .
وهي قصيدة طويلة أجاد فيها وقد وازن بها قصيدة المتنبي في سيف الدولة ابن حمدان التي أولها .
( وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه % بأن تسعدا والدمع أشفاه ساجمه ) .
وقد استعمل في قصيدته أنصاف أبيات من قصيدة المتنبي على وجه التضمين وأكثر شعره جيد .
وله أيضا من جملة أبيات قالها وهو محبوس .
( رحلوا فأفنيت الدموع تشوقا % من بعدهم وعجبت إذ أنا باقي ) .
( وعلمت أن العود يقطر ماؤه % عند الوقود لفرقة الأوراق ) .
( وأبيت مأسورا وفرحة ذكركم % عندي تعادل فرحة الإطلاق ) .
( لا تنكر البلوى سواد مفارقي % فالحرق يحكم صنعة الحراق ) .
وكانت ولادته سنة أربع وتسعين وأربعمائة بألوس ونشأ بها .
وتوفي يوم الخميس الرابع والعشرين من شهر رمضان سنة سبع وخمسين وخمسمائة بالموصل وكان خروجه من بغداد سنة ست وخمسين وخمسمائة رحمه الله تعالى
