@ 212 @ .
( فلطالما زكيتني % وأنا المصر على المعاصي ) .
( أيام نأخذها ونعطي % في أباريق الرصاص ) .
ومن شعره أيضا .
( فأقسمت لو أصبحت في قبضة الهوى % لأقصرت عن لومي وأطنبت في عذري ) .
( ولكن بلائي منك أنك ناصح % وأنك لا تدري بأنك لا تدري ) .
وذكر ابن قتيبة في كتاب طبقات الشعراء قال كان في الكوفة ثلاثة يقال لهم الحمادون حماد عجرد وحماد الراوية وحماد بن الزبرقان النحوي وكانوا يتعاشرون وكانوا كلهم يرمون بالزندقة .
وقيل إن حماد عجرد أهدى إلى مطيع بن إياس غلاما وكتب معه قد أهديت إليك من يتعلم عليه كظم الغيظ .
ولما أقعد حماد عجرد لتأديب ولد الأمين قال بشار بن برد .
( قل للأمين جزاك الله صالحة % لا تجمع الدهر بين السخل والذيب ) .
( فالسخل يعلم أن الذئب آكله % والذئب يعلم ما في السخل من طيب ) .
وقال أيضا .
( يا أبا الفضل لا تنم % وقع الذئب في الغنم ) .
( إن حماد عجرد % شيخ سوء قد اغتلم ) .
( بين فخذيه حربة % في غلاف من الأدم ) .
( إن رأى ثم غفلة % محج الميم في القلم ) .
فشاعت الأبيات فأمر الأمين أن يخرج حماد
