@ 234 @ .
فقال ابن الأعرابي حسبك يا غلام فقد خيل لي أن الرقة قد جمعت لك في هذا البيت .
قال جحظة حدثني خالد بن يزيد الكاتب قال لم أشعر إلا ورسول إبراهيم ابن المهدي قد وافاني فدخلت إليه فقال أنشدني شيئا من شعرك فأنشدته .
( رأت منه عيني منظرين كما رأت % من البدر والشمس المضيئة بالأرض ) .
( عشية حياني بورد كأنه % خدود أضيفت بعضهن إلى بعض ) .
( وناولني كأسا كأن حبابها % دموعي لما صد عن مقلتي غمضي ) .
( وراح وفعل الراح في حركاته % كفعل نسيم الريح في الغصن الغض ) .
فزحف حتى صار في ثلثي المصلى ثم قال يا بني شبه الناس الخدود بالورد وشبهت أنت الورد بالخدود ثم قال زدني فأنشدته .
( عاتبت نفسي في هواك % فلم أجدها تقبل ) .
( وأجبت داعيها إليك % ولم أطع من يعذل ) .
( لا والذي جعل الوجوه % لحسن وجهك تمثل ) .
( لا قلت إن الصبر % عنك من التصابي أجمل ) .
فزحف حتى صار خارج المصلى ثم قال زدني فأنشدته .
( ظفر الحب بقلب دنف % بك والسقم بجسم ناحل ) .
( وبكى العاذل من رحمته % فبكائي لبكاء العاذل ) .
فصاح وقال يا بليق كم معك من العين قال ستمائة وخمسون دينارا فقال اقسمها بيني وبينه واجعل الكسر للغلام كاملا .
وذكر أحمد بن صدقة المغني قال اجتزت بخالد الكاتب يوما فقلت له
