.
جامع الجوزة .
14 غربي عمارة السلطان القايتبائية قال الاسدي في ذيله في شهر ربيع الاول سنة ثلاثين وثمانمائة وفي هذا الشهر بلغني ان القاضي بدر الدين ناظر الجيش وسع في مسجد الجوزة من شمالية وجعله جامعا وحصل الرفق لاهل تلك الناحية بذلك انتهى وقال في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين وممن توفي فيه زوجة القاضي بدر الدين حسن يعني ابن نجم الدين المتشرف بالاسلام ناظر االجيش وكان لها بنت من غيره وهي زوجة الامير ازبك الدوادار وكانت غالبة على امر زوجها ولما مات اقران البيت الذي عمره لصيق المدرسة الحنبلية ملكها فوقفته على نفسها ثم على أولادها ثم على الحرمين الشريفين واستولت على تركته وصالحت ارباب الديون والسلطان وشفع ازبك فيها حتى خفف ما كان يطلب منها وتزوجت بقاضي القضاة شهاب الدين ابن العز فلم يمض الا مدة يسيرة وماتت في اليوم الاخير من شهر رمضان وصلي عليها بالجامع الاموي بعد صلاة العيد واخرجت يوم االعيد من باب شرقي عندما فتح الباب وبلغ ذلك الحاجب والقضاة عندما خرجوا من المصلى جاؤا الى جنازتها فوجدوا الباب الشرقي لم يفتح بعد فانتظروه حتى فتح وصلوا عليها ودفنت عند زوجها بتربة مقابر ابي وكانت تنسب الى خير ووقف اوقافا في مرضها على جهات بر فابطلت بعد موتها واليها تنسب التوسعة في جام الجوزة سامحها الله واما زوجها فانه توفي في جمادى الاخرة من السنة الماضية وهو ناظر الجيش وكاتب السر بدمشق وكان ساكنا في لسانه لثغة ظاهرة وعمر دارا هائلة متصلة بالمدرسة الناصرية والباذرائية واخذ املاك الناس وادخلها فيها وكان حنيفا جدا اصغر امر يخرجه عن الاعتدال اتفق انه تكلم على دار الضرب فارسل الى مصر فضة كثيره من مال السلطان فسبك بعضها فوجد في الالف ستين درهما نحاسا فانكر السلطان عليه وارسل مرسوما بانكار كثير على فاعل ذلك وانه يؤخذ منه تفاوت ذلك ستة الآف دينار ومن المصاريف والمباشرين تتمة عشرة الآف دينار وان يعطي المستفسر بذلك الف دينار وقريء ذلك بحضرة القضاة
