@ بأنه ليس ينازعه أحد من الباقين من حيث أن المكان قابل لما أدعياه معا لأن تنزله ها هنا فإن كل واحد من المتداعين بهذه المثابة فهم إذن متساوون والصحيح في ذلك التعارض والتساقط فتسقط الزيادة لعدم المثبت لها وتنقلب تلك الزيادة نقصا داخلا عليهم في مقادير ما ادعوا وشهدت به بيناتهم والله أعلم .
554 مسألة رجل أثبت أنه اشترى من زيد الغائب دارا بثمن معلوم معين وشهدت عند الحاكم بينة على إقرار المتبابعين بالتبايع والقبض من الطرفين وطلب المشتري من الحاكم الحكم على إقرار البائع الغائب فهل يسوغ الحكم عليه من غير يمين الحكم على الغائب أم لا بد من يمين فإن كان لا بد من يمين فكيف صورتها وكيفيتها وإن قلتم أنه لا بد من يمين فما الفرق بين هذا وبين لو ادعى أن الدين كان لزيد الغائب عندي أبرأني منه بعد أن ادعى عليه به وأقام على البراءة شاهدين وطلب من الحاكم أن يحكم به على إقرار زيد المبرىء الغائب فإنه يحكم له ولا حاجة إلى يمين قولا واحدا والحالة هذه .
أجاب رضي الله عنه لا في ذلك من اليمين على القول الأصح في الباب ويجيء في كيفية اليمين الصفتان الجاريتان في سائر الباب الإجمال بأن يحلف أنه الآن يستحقه والتفصيل بأن يحلف بأنه لم يزل ملكه عن ذلك بشرط ولا إقالة ويذكر نحوهما من مزيلات الملك ومن الفرق بين ذلك وبين الإبراء أنه إذا وجد الإبراء وصح فلن يتعقبه ما يزيل حكمه فلم يحتج إلى يمين بنفي احتمال ذلك والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب
