باحث واعلامي فلسطيني : لنتوج في الحج اخوتنا ونبرهن ان الاسلام ينبذ التفرقة والشرذمة

باحث واعلامي فلسطيني : لنتوج في الحج اخوتنا ونبرهن ان الاسلام ينبذ التفرقة والشرذمة

وجه عضو هیئة الامناء، مدیر عام وحدة البث في اذاعة التوحید الاسلامي بلبنان "الدکتور امیر عمر عبد الرحمن الایوبي"، دعوة للمسلمين بان يغتنموا مناسبة الحج ليجسدوا وحدتهم ويؤكدوا تعاونهم؛ قائلا : ان فريضة الحج باتت مناسبة لنتوج هذا الموسم باخوتنا ونبرهن للعالم اجمع ان ديننا ينبذ التفرقة والشرمذتة كما يرفض الظلم والعدوان.


جاء ذلك في مقال الدكتور الايوبي خلال ندوة "الحج.. الوحدة ابرز المنافع" عقدت برعاية المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية، اليوم الثلاثاء عبر الفضاء الافتراضي؛ فيما يلي نصه : -
 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه والتابعين وبعد،،،
ايها الاخوة والاخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

بداية نتوجه بالشكر الجزيل للامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية حجة الاسلام الاخ الفاضل الدكتور حميد شهرياري حفظه الله، والاخوة القائمين على هذا المجمع على جهودهم لتنظيم هذا المؤتمر حول الحج ووحدة الامة الاسلامية.
 
ايها الاخوة يبقى الحج الملتقى السنوي المقدس للمسلمين في بيت الله الحرام،  فهو المؤتمر الذي يتكرر في كل عام لربط المسلمين بمركز واحد يديم لهم رباط الدين ويشد خيوطه، فتتجلى وحدة المسلمين بكافة اعراقهم وجنسياتهم عربا وعجما.
 
كما تتجلى وحدة المشاعر والشعائر، ويستشعر الحجيج ذلك في القول والفعل، فيتاكد لنا انه لا عنصرية ولا عصبية ولا طبقية في الحج، انما الجميع يلبون نداء الله تعالى في بيت واحد، يطوفون حوله وكتاب واحد يقراونه ورسول واحد يتبعونه.

انهم يؤدون اعمالا واحدة في زمان واحد ومكان واحد، هو بيت الله تعالى الحرام، ليشهدوا منافع لهم وليتعارفوا في بيته وفي عرفات حيث الركن الاعظم لوقوف الحجيج  بين يدي الله تعالى.

قال تعالى – [واذن في الناس بالحج ياتوك رجالا وعلى كل ضامر ياتين من كل فج عميق] صدق الله العظيم.

 ان معنى ان يكون الحجر اكبر تجمع للمسلمين في العالم، يتجسد في كونه المؤتمر السنوي للامة الاسلامية، والذي تلتقي فيه القلوب والافئدة وتذوب فيه كافة اشكال النعرات المذهبية والطائفية، فيتساوى الناس فيه جميعا.

كما ان فريضة الحج  هي فرصة للمسلمين كي يجسد ما امرهم الله تعالى به من اعتصام بحبله المتين، قال تعالى – [واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا].
فكان هذا الامر الرباني للمسلمين بان يجسدوا وحدتهم ويؤكدوا تعاونهم، فباتت فريضة الحج مناسبة لنتوج هذا الموسم باخوتنا ونبرهن للعالم اجمع ان ديننا ينبذ التفرقة والشرمذتة كما يرفض الظلم والعدوان.

من هنا، ينبغي ان نبحث قضايا الامة الاسلامية في الحج؛ وخاصة قضية فلسطين القضية المركزية للامة، ونصرة الشعب الفلسطيني،  وان يتخذ قرار ببحث سبل دعم حركات الجهاد والمقاومة في فلسطين ولبنان على كافة المستويات في مواجهة الحملة المنظمة التي تروج الحديث عن تجريدها من قوتها ونزع سلاحها رغم ما قدمته من انجازات نوعية خلال معركة "طوفان الاقصى"، حيث كانت تمهيد والتوطئة  للتحرير الكامل وازالة الكيان الغاصب من الوجود.

وفي ذلك، فاننا نرى مسارا تصاعديا لخط المواجهة والمقاومة في الامة، في مقابل مسار تراجعي للعدو الصهيوني الغاصب والاستكبار العالمي.

وهنا لابد من الاشادة بمواقف الجمهورية الاسلامية بشخص قائدها الامام السيد علي الخامنئي (حفظه الله) ومسؤولي الدولة الايرانية على مواقفهم الثابتة والمساندة لقضايا الامة ونصرة المستضعفين.

وعلى طريق الوحدة، لابد من اتخاذ القرار الحاسم بضرورة تكامل الاقطار الاسلامية عبر تكوين وحدة سياسية واقتصادية وصولا الى تحالف عسكري بين دولنا يزيل الهيمنة الاستعمارية والاستكبارية عن بلادنا.

اخيرا، ايها الاخوة والاخوات ان الوحدة الاسلامية نرى معانيها جلية في الحج؛ فهناك يجتمع ضيوف الرحمن في مشهد جليل يعطي صورة حقيقية لتماسك الامة كجسد واحد.

وفي هذا الموسم الذي ياتي عاما بعد عام، ينبغي ان يجدد العهد مع الله تعالى باننا امة واحدة نعبد الها واحدا؛ فالطواف بالبيت الحرام يعني ترك الطواف ببيوت الطغاة والظالمين وبدون السعي لا تقوم الحياة، اما وقوفنا جميعا بعرفات فهو تاكيد الموقف الواحد في المكان الواحد لندرك كم ان امتنا بحاجة الى نقل هذا المشهد ليكون نبراسا لنا  في كل ساحه وعلى كل صعيد والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.