يبعث الله ريحا يمانية طيبة فيقبض فيها روح كل مؤمن ثم يبقى محاح من الناس فيتسافدون كما تتسافد البهائم فمثل الساعة كمثل رجل يطيف حول فرسه ينظرها متى تضع .
وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : ما كان منذ كانت الدنيا رأس مائة سنة إلا كان عند رأس المائة أمر .
قال : فتحت يأجوج ومأجوج .
وهم كما قال الله : من كل حدب ينسلون فيأتي أولهم على نهر عجاج فيشربونه كله حتى ما يبقى منه قطرة ويأتي آخرهم فيمر فيقول : قد كان ههنا مرة ماء فيفسدون في الأرض ويحاصرون المؤمنين في مدينة إليا فيقولن : لم يبق في الأرض أحد إلا قد ذبحناه .
هلموا نرمي من في السماء .
فيرمون في السماء فترجع إليهم سهامهم في نصلها الدم فيقولون : ما بقي في الأرض ولا في السماء أحد إلا وقد قتلناه .
فيقول المؤمنون : يا روح الله ادع الله عليهم .
فيدعو عليهم فيبعث الله في آذانهم النغف فيقتلهم جميعا في ليلة واحدة حتى تنتن الأرض من جيقهم فيقول المؤمنون : يا روح الله ادع الله فإنا نخشى أن نموت من نتن جيفهم .
فيدعو الله فيرسل عليهم وابلا من السماء فيجعلهم سيلا فيقذفهم في البحر .
وأخرج ابن جرير عن حذيفة Bه قال : لو أن رجلا اقتنى فلوا بعد خروج يأجوج ومأجوج لم يركبه حتى تقوم الساعة .
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري وأبو يعلى وابن المنذر عن أبي سعيد Bه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ليحجن هذا البيت وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج " .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد واقترب الوعد الحق قال : اقترب يوم القيامة .
وأخرج عن الربيع واقترب الوعد الحق قال : قامت عليهم الساعة .
الآية 98 - 104