وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

108 - إخبرني عمربن شبة قال : حدثني أيوب بن محمد بن سلمة الغفاري قال : حدثني قطن بن معاوية الغلابي قال Y كنت ممن سارع إلى إبراهيم واجتهد معه فلما قتل طلبني أبو جععفر فاختفيت فقبض أموالي ودوري ولحقت بالبادية فجاورت في بني نضر بن معاوية ثم في بني كلاب ثم في بني فزارة ثم في بني سليم ثم تنقلت في بوادي قيس أجاور فيهم حتى ضقت ذرعا بالاختفاء فأزمعت على القدوم على أبي جعفر والاعتراف له فقدمت بصرة فنزلت في طرف منها .
ثم أرسلت إلى أبي عمرو بن العلاء وكان لي وادا فشاورته في الذي أزمعت عليه فقبل رأسي وقال : والله إذن لقتلنك وإنك لتعين على نفسك .
قال : فلم ألتفيت إليه وشخصت حتى قدمت بغداد وقد بنى أبو جعفر مدينته ونزلها فليس أحد من الناس يركب فيها ما خلا المهدي .
فنزلت دارا ثم قلت لغلامي : أنا ذاهب إلى أمير المؤمنين فأمهلوا ثلاثا فإن جئتكم وإلا فانصرفوا .
ومضيت حتى دخلت المدينة فجئت دار الربيع والناس ينتظرونه وهو حينئذ ينزل داخل المدينة في الدار الشارعة على قصر الذهب فلم أنشب أن خرج يمشي فقام إليه الناس فقمت معهم فسلمت عليه فرد علي وقال : من أنت ؟ قلت : قطن بن معاوية قال : انظر ما تقول قلت : أنا هو فأقبل على مسودة معه فقال : احتفظوا بهذا .
قال : فلما حرست لحقتني الندامة وتذكرت رأي أبي عمرو بن العلاء فتأسفت عليه .
ودخل الربيع فلم يطل حتى خرج خصي فأخذ بيدي فأدخلني قصر الذهب ثم أتى بي بيتا حصينا فأدخلنيه ثم أغلق علي وانطلق .
فاشتدد ندامتي وأيقنت بالهلاك وخلوت بنفسي ألومها .
فلما كان الظهر أتاني الخصي بماء فتوضأت وصليت وأتاني بطعام فأخبرته أني صائم .
فلما كان المغرب أتاني بماء فتوضأت وصليت وأرخي الليل علي سدوله فيئست من الحياة فسمعت أبواب المدينة تغلق وأبوابها تشدد فامنتع مني النوم .
فلما ذهب صدر من الليل أتاني الخصي ففتح علي ومضى بي فأدخلني صحن الدار ثم دنا بي من ستر مسدول فخرج علينا خادم فأدخلنا فإذا أبي جعفر وحده وإذا الربيع قائم ناحية فأكب أبي جعفر هنيهة مطرقا ثم رافع رأسه فقال : هيه ! فقلت ياأمير المؤمنين ! أنا قطن بن معاوية فقد والله جهدت عليك جهدي فعصيت أمرك وواليت عدوك وحرصت على أن أسلبك ملكك فإن عفوت فأهل ذلك أنت وإن عاقبت فبأصغر ذنوبي تقتلني .
قال : فسكت هنيهة ثم قال : هيه ! فأعدت مقالتي قال : فإن أمير المؤمنين قد عفا عنك فقلت : يا أمير المؤمنين ! إني أصير من وراء بابك لا أصل إليك وضياعي ودوري مقبوضة فإن رأى أمير المؤمنين أن يردها علي فعل .
قال : فدعى بالدواة ثم أمر خادما فكتب بإملائه إلى عبد الملك بن أيوب النميري وهو يومئذ على البصرة : إن أمير المؤمنين قد رضي عن قطن بن معاوية ورد عليه ضياعه ودوره وجميع ما قبض له فاعلم ذلك وأنفذه له إن شاء الله .
قال : ثم ختم الكتاب ودفعه إلي قال : فخرجت من ساعتي لا أدري أين أذهب فإذا الحرس بالباب فجلست جانب أحدهم أحدثه فلم ألبث أن خرج الربيع فقال : أين الرجل الذي خرج أنفا ؟ فقمت إليه فقال : انطلق أيها الرجل فقد والله سلمت فانطلق بي إلى منزله فعشاني وأفرشني .
فلما أصبحت ودعته فأتيت غلماني وأسلتهم يكترون لي فوجدوا صديقا لي من الدهاقين من أهل ميسان قد اكترى سفينة لنفسه فحملني معه فقدمت على عبد الملك بن أيوب بكتاب أبي جعفر أمير المؤمنين فأقعدني عنده فلم أقم حتى رد علي جميع ما استصفى لي