46 - حدثني الحسين بن عمرو بن محمد القرشي قال : ثنا أبي قال : أنبأ زافربن سليمان عن يحيى بن عبد الملك عن رجل عن أنس بن مالك Y عن النبي A قال : كان ليعقوب أخ مؤاخ فقال : [ له ] : يايعقوب ! ما الذي أذهب بصرك وقوس ظهرك ؟ قال : أما الذي أذهب بصري فالبكاء على يوسف وأم الذي قوس ظهري فالحزن على [ ابني ] بنيامين .
فأوحى الله تبارك وتعالى إليه : يايعقوب أما تستحي تشكوني إلى غيري ؟ فقال : { إنما أشكو بثي وحزني إلى الله } .
ثم قال : يارب ! ارحم الشيخ الكبير أذهبت بصري وقوست ظهري اردد علي ريحانتي يوسف أشتمه ثم أفعل بي ما أردت .
فأتاه جبريل فقال : إن الله عزوجل يقرئك السلام ويقول لك : أبشر وليفرح قلبك فوعزتي لو كانا ميتين لنشرتهما [ لك ] فاصنع طعام للمساكين فإن أحب عبادي إلي الأنبياء والمساكين فإن الذي أذهب بصرك وقوس ظهرك وصنع إخوة يوسف به ما صنعوا أنكم ذبحتم شاة فأتاكم رجل صائم فلم تطعموه .
فكان يعقوب بعد ذلك إذا أراد الغداء أمر مناديه فنادى : من كان يريد الغداء من المساكين فليتغد مع يعقوب فإن كان صائما أمر مناديا فنادى من كان صائما من المساكين فليفطر مع يعقوب