66 - زعم محمد بن الحسين حدثني سعيد بن مسلم الحنفي Y حدثني أبي مسلم بن سعيد قال : .
كنا جلوسا في مجلس من مجالس بني حنيفة فمر بنا أعرابي كهيئة المهموم فسلم وانطلق ثم أقبل علينا فقال : .
معشر العرب ! قد سئمت لتكرار الليالي والأيام ودورها علي فهل من شيء يدفع عني سآمة ذلك أو يسلي عني بعض ما أجد من ذلك ؟ .
ثم ولى غير بعيد ثم أقبل علينا فقال : واها لقلوب نقية من الآثام ! واها لجوارح مسارعة إلى طاعة الرحمن ! أولئك الذين لم يملوا الدنيا لتوسلهم منها بالطاعة إلى ربهم ولما يكرهوا الموت إذا نزل بهم لما يرجون من البركة في لقاء سيدهم وكلا الحالتين لهم حال حسنة : إن قدموا على الآخرة قدموا على ما قدموا من القربة فإن تطاولت بهم المدة قدموا الزاد ليوم الرجعة .
قال : فما سمعت موعظة أشد استكنانا في القلوب منها ! فما ذكرتها إلا هانت علي الدنيا وما فيها !