وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ولكم ما كسبتموه لا ما كسبه غيرهم فيختلف القصران لإقتضاء المقام ذلك .
ولا تسئلون عما كانوا يعملون 431 إن أجري السؤ العلى ظاهره فالجملة مقررة لمضمون ما قبلها وإن أريد به مسببه أعني الجزاء فهو تذييل لتتميم ما قبله والجملة مستأنفة أو معترضة والمراد تخييب المخاطبين وقطع أطماعهم من الإنتفاع بحسنات من مضى منهم وإنما أظل قال عمل إثبات الحكم بالطريق البرهاني في ضمن قضية كلية وحمل الزمخشري الآية على معنىلا تؤاخذون بسيئاتهم كما لا تثابون بحسناتهم وأعترض بأنه مما لا يليق بشأن التنزيل كيف لا وهم منزهون عن كسب السيئات فمن أين يتصور تحميلها على غيرهم حتى يتصدى لبيان إنتفائه وأنت تعلم أنه إذا كان المقصود سوق ذلك بطريق كلي برهاني لا يتوهم ما ذكر .
هذا ومن الغريب حمل الإشارة على كل من إبراهيم وإسمعيل وإسحق وأن المنى كل واحد منهم أمة أي بمنزلتها في الشرف والبهاء قد خلت أي مضت ولستم مأمورين بمتابعتهم لها ما كسبت وهو ما أمرها الله تعالى به ولكم ما كسبتم مما يأمركم به سبحانه وتعالى ولا ينفعكم مكتسبهم لأنه ليس مقبولا منكم لأنه ليس في حقكم إنما ينفعكم ما يجب عليكم كسبه ولا تسألون عما كانوا يعملون هل عملتم به وإنما تسألون عما كان يعمل نبيكم الذي أمرتم بمتابعته فإن أعماله ما هو كسبكم المسئول عنه فدعوا أن هذا ما أمر به إبراهيم أو غيره وتمسكوا بما أمر به نبيكم وأعتبروا إضافة العمل إليه دونهم ولا يخفى أنه لو كانت هذه الآيات كلام هذا المفسر لأمكن حملها على هذا التفسير الذي لا فرع ولا أصل له لكنها كلام رب العالمين الذي يجل عن الحمل على مثل ذلك .
ومن باب الإشارة والتأويل في الآيات السابقة إلى هنا وإذ أبتلى إبراهيم ربه بكلمات أي بمراتب الروحانيات كالقلب والسر والروح والخفاء والوحدة والأحوال والمقامات التي يعبر بها على تلك المراتب كالتسليم والتوكل والرضا وعلومها فأتمهن بالسلوك إلى الله تعالى وفي الله تعالى حتى الفناء فيه قال إني جاعلك للناس إماما بالبقاء بعد الفناء والرجوع إلى الخلق من الحق تؤمهم وتهديهم سلوك سبيلي ويقتدون بك فيهتدون قال ومن ذريتي قال لاينال عهدي الظالمين فلا يكونون خلفايي مع ظلمهم وظلمتهم برؤية الأغيار ومجاوزة الحدود وإذ جعلنا بيت القلب مرجعا للناس ومحل أمن وسلامة لهم إذا وصلوا إليه وسكنوا فيه من شر غوائل صفات النفس وفتك قتال القوى الطبيعية وإفسادها وتخييل شياطين الوهم والخيال وإغوائهم وأتخذوا من مقام إبراهيم الذي هو مقام الروح والخلة موطنا للصلاة الحقيقية التي هي المشاهدة والخلة الذوقية وعهدنا إلى إبراهيم وإسمعيل أمرناهما بتطهير بيت القلب من قاذورات أحاديث النفس ونجاسات وساوس الشيطان وأرجاس دواعي الهوى وأدناس صفات القوى للسالكين المشتاقين الذين يدورون حول القلب في سيرهم والواصلين إلى مقامه بالتوكل الذي هو توحيد الأفعال والخاضعين الذين بلغوا إلى مقام تجلي الصفات وكمال مرتبة الرضا الغائبين في الوحدة الفانين فيها وإذ قال إبراهيم رب أجعل هذا الصدر الذي هو حريم القلب بلدا آمنا من إستيلاء صفات النفس وإغتيال العدو اللعين وتخطف جن القوى البدنية وارزق أهله من ثمرات معارف الروح من وحد الله تعالى منهم وعلم المعاد إليه قال : ومن أحتجب أيضا من الدين يسكنون الصدر ولا يجاوزون حده بالترقي إلى مقام