وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وأنت تعلم أن الوجه المذكور في نفسه غير ظاهر ومثله ما قيل : المراد بالكلمة قولهم في الأصلاب : بلى مقرين بوحدانيته جل شأنه وبالألزام والوفاء بها وقيل : هي قول المؤمنين سمعا وطاعة حين يؤمرون أو ينهون والظاهر عليه كون الضمير للمؤمنين وأرجح الأقوال في هذه الكلمة ما روي مرفوعا وذهب إليه الجم الغفير ولعل ما ذكر في الأخبار السابقة من باب الأكتفاء والمراد لا إله إلا الله محمد رسول الله .
وكانوا عطف على ما تقدم أو حالمنالمنصوب في ألزمهم بتقدير قد أو بدونه والظاهر في الضمير عوده كسابقه كما اقتضاه كلام عمر رضي الله تعالى عنه على الرسول والمؤمنين واستظهر بعضهم عوده على المؤمنين وكأنه اعتبرالأول عائدا عليهم أيضا وهو مما لا بأس فيه ولعله اعتبر الأقربية فالمعنى وكان المؤمنونفي علم الله تعالى أحق بها أي بكلمة التقوى وأفعل لزيادة الحقية في نفسها أي متصفين بمزيد استحقاق لها أو على ما هو المشهورفيه والمفضل عليه محذوف أي أحق بها من كفار مكة لأن الله تعالىاختارهم لدينه وصحبة نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم وقيل : من اليهود والنصارى وقيل من جميع الأمم لأنهمخير أمة أخرجت للناس .
وحكى المبرد ان الذين كانوا قبلنا لم يكن لأحد منهم أن يقول : لا إله إلا الله في اليوم والليلة إلا مرةواحدةلا يستطيع أن يقولها أكثر من ذلك وكان قائلها يمد بها صوته إلى أن ينقطع نفسه تبركا بذكر الله تعالى وقد جعل الله D لهذه الأمة أن يقولوها متى شاءوا وهو قوله تعالى : وألزمهم كلمة التقوى أي ندبهم إلى ذكرها ما استطاعوا وكانوا أحق بها وهذا مما لم يثبت وجوزالإمام كون التفضيل بالنسبة إلى غير كلمةالتقوى أي أحق بها من كلمة غير كلمة تقوى وقال : وهذاكما تقول زيد أحق بالأكرام منه بالأهانة وقولك إذا سئل شخص عن زيد بالطب أعلم أو بالفقه : زيد أعلم بالفقه أي من الطب وفيه غفلة لا تخفى وأهلها أي المستأهل لها وهو أبلغ من الأحق حتى قيل بينه وبين الأحق كما بين الأحق والحق وقيل : إن أحقيتهمبها من الكفار تفهم رجحانهم رجحانا ما عليهم ولاتثبت الأهلية كما إذا اختار الملك اثنين لشغل وكل واحد منهما غير صالح لكن أحدهما أبعد عن الستحقاق فيقال للأقرب إليه إذا كان ولا بد فهذا أحق كما يقال : الحبس أهون من القتل ولدفع توهم مثل هذا فيما نحن فيه قال سبحانه : وأهلها وقيل : أريد أنهم أحقبها في الدنيا وأهلهابالثواب في الآخرة قيل : في الآية تقديم وتأخير والأصل وكانوا أهلها وأحق بها وكذلك هي في مصحف الحرث بن سويد صاحب ابن مسعود وهو الذي دفن مصحفه لمخالفته الأمام أيام الحجاج وكان منكبار تابعي الكطوفة وثقاتهم وقيل : ضمير كانوا عائد على كفار مكة أي وكان أولئك الكفار الذين جعلوا في قلوبهم الحمية أحق بكلمة التقوى لأنهم أهل حرم الله تعالى ومنهم رسوله صلى الله عليه وسلّم وقد تقدم إنذارهم لو لا ما سلبوا من التوفيق وفيه ما فيه سواء رجع ضمير ألزمهم إلى كفار مكة أيضا أم لا وأظن في قائله نزعة رافضية دعته إلى ذلك لكنه لا يتم به غرضه وقيل : ضمير كانوا للمؤمنين إلا أن ضميري