وقال الحسن ويزيد بن أبي حبيب : كان الصحابة ينشاحون في مجلس القتال إذا اصطفوا للحرب فلا يوسع بعضهم لبعض رغبة في الشهادة فنزلت يا أيها الذين آمنوا الخ والأكثرون على أنها نزلت لما كان عليه المؤمنون من التضام في مجلسه صلى الله تعالى عليه وسلم والضنة بالقرب منه وترك التفسخ لمقبل وأيا ما كان فالحكم مطرد في مجلسه E ومصاف القتال وغير ذلك وقريء في المجلس بفتح اللام فإما أنيراد به ما أريد بالمكسور والفتح شاذ في الأستعمال وإما أن يراد به المصدر والجار متعلق بتفسحوا أي إذا قيللكمتوسعوا في جلوسكم ولا تضايقوا فيه فافسحوا يفسح الله لكم أيفي رحمته أو في منازلكم في الجنة أو في قبوركم أو في صدوركم أو في رزقكم أقوال .
وقال بعضهم : المراد يفسح سبحانه لكم في كل ما تريدونالفسح فيه أي مما ذكر وغيره وأنتتعلم أن الفسح يختلف المراد منه باختلاف متعلقاته كالمنازل والرزق والصدر فلا تغفل وإذا قيل انشزوا أي انهضوا للتوسعة على المقبلين فانشزوا فانهضوا ولا تتثبطوا وأصلهمنالنشز وهو المرتفع من الأرضفإن مريد التوسعة على المقبل يرتفع إلى فوق فيتسع الموضع أو لأن النهوض نفسه ارتفاع قال الحسن وقتادة والضحاك : المعنى إذا دعيتم إلى قتال أو صلاة أو طاعة فأجيبوا وقيل : إذا دعيتم إلى القيام عن مجلس النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقوموا وهذا لأنه E كان يؤثر أحيانا الأنفراد في أمر الأسلامأو لأداء وظائف تخصه صلى الله تعالى عليه وسلم لا تتأتى أو لا تكتمل بدون الأنفراد وعمم الحكم فقيل : إذاقال صاحب مجلس لمن في مجلسه : قوموا ينبغي أن يجاب وفعل ذلك لحاجة إذا لم يترتب عليه مفسدة أعظم منها مما لا نزاع في جوازه نعم لا ينبغي لقادم أن يقيم أحدا ليجلس في مجلسه فقد أخرج مالك والبخاري ومسلم والترمذي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ولكن تفسحوا وتوسعوا .
وقرأ الحسن والأعمش وطلحة وجمع من السبعة انشزوا فانشزوا بكسر الشين منهما .
يرفع الله الذين آمنوا منكم جواب الأمر كأنه قيل : إن تنشزوا يرفع D المؤمنين منكم في الآخرة