13776 - عن سفيان بن وهب الخولاني قال : كنت مع عمر بن الخطاب بالشام فقال أهل الذمة : إنك كلفتنا وفرضت علينا أن نرزق المسلمين العسل ولا نجده فقال عمر : إن المسلمين إذا دخلوا أرضا فلم يوطنوا فيها اشتد عليهم أن يشربوا الماء القراح ( الماء القراح : بالفتح : الذي لا يشوبه شيء . انتهى . المختار من صحاح اللغة ( 416 ) . ب ) فلا بد لهم مما يصلحهم فقالوا : إن عندنا شرابا نصلحه من العنب شيئا يشبه العسل قال : فأتوا به فجعل يرفعه بأصبعه فيمده كهيئة العسل فقال : كأن هذا طلاء الإبل فدعا بماء فصبه عليه ثم خفض فشرب منه وشرب أصحابه وقال : ما أطيب هذا فارزقوا المسلمين منه فرزقوهم منه فلبث ما شاء الله ثم إن رجلا خدر منه فقام المسلمون فضربوه بنعالهم وقالوا : سكران فقال الرجل : لا تقتلوني فوالله ما شربت إلا الذي رزقنا عمر فقام عمر بين ظهراني الناس فقال : يا أيها الناس إنما أنا بشر لست أحل حراما ولا أحرم حلالا وإن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قبض فرفع الوحي فأخذ عمر بثوبه فقال : إني أبرأ إلى الله من هذا أن أحل لكم حراما فاتركوه فإني أخاف أن يدخل الناس فيه مدخلا وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول : كل مسكر حرام فدعوه .
( ابن راهويه )