16117 - كان ليعقوب عليه السلام أخ مؤاخيا في الله فقال ذات يوم : يا يعقوب ما الذي أذهب بصرك وما الذي قوس ظهرك ؟ فقال : أما الذي أذهب بصري فالبكاء على يوسف وأما الذي قوس ظهري فالحزن على بنيامين فأتاه جبريل فقال : يا يعقوب إن الله تعالى يقرئك السلام ويقول : أما تستحيي أن تشكوني إلى غيري فقال يعقوب : { إنما أشكو بثي وحزني إلى الله } فقال جبريل : أعلم ما تشكو يا يعقوب فقال يعقوب : أي رب أما ترحم الشيخ الكبير أذهبت بصري وقوست ظهري فاردد علي ريحانتي أشمه قبل الموت ثم اصنع بي ما أردت فأتاه جبريل فقال : إن الله يقرئك السلام ويقول لك : أبشر وليفرح قلبك فوعزتي وجلالي لو كانا ميتين لنشرتهما لك فاصنع طعاما للمساكين فإن أحب عبادي إلي الأنبياء والمساكين وتدري لم أذهبت بصرك وقوست ظهرك وصنع إخوة يوسف ما صنعوا ؟ إنكم ذبحتم شاة وأتاكم مسكين يتيم وهو صائم فلم تطعموه منها شيئا فكان يعقوب بعد إذا أراد الغداء أمر مناديا فنادى ألا من أراد الغداء من المساكين فليتغد مع يعقوب وإن كان صائما أمر مناديا فنادى ألا من كان صائما من المساكين فليفطر مع يعقوب .
ابن راهويه في تفسيره مرسلا ( ك هب ) عن أنس ( أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب التفسير ( 2 / 348 ) وقال : صحيح ووافقه الذهبي . ص )