3984 - عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض ولا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك صلى الله عليه وسلّم .
( ت ) . ( قال الحافظ العراقي في شرحه وهو وإن كان موقوفا عليه فمثله لا يقال من قبل الرأي وإنما هو أمر توقيفي فحكمه حكم المرفوع كما صرح به جماعة من الأئمة أهل الحديث والأصول فمن الأئمة الشافعي Bه نص عليه في بعض كتبه كما نقل عنه ومن أهل الحديث أبو عمر بن عبد البر فأدخل في كتاب التقصي أحاديث من أقوال الصحابة مع أن موضوع كتابه الاحاديث المرفوعة من ذلك حديث سهل بن أبي حثمة في صلاة الخوف وقال في التمهيد : هذا الحديث موقوف على سهل في الموطأ عند جماعة الرواة عن مالك ومثله لا يقال من جهة الرأي وكذلك فعل الحاكم أبو عبد الله في كتابه علوم الحديث معرفة المسانيد التي لا يذكر سندها عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم ثم روى فيه ثلاثة أحاديث قول ابن عباس : كنا نمضمض من اللبن ولا نتوضأ منه وقول أنس كان يقال في أيام العشر كل يوم ألف يوم ويوم عرفة عشر آلاف يوم قال يعني في الفضل وقول عبد الله بن مسعود من أتى ساحرا أو عرافا فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلّم قال فهذا وأشباه ما ذكرنا إذا قاله الصحابي المعروف الصحبة فهو حديث مسند وكل ذلك مخرج في المسانيد .
وقال الإمام فخر الدين الرازي في المحصول : إذا قال الصحابي قولا ليس للاجتهاد فيه مجال فهو محمول على السماع تحسينا للظن به . وقال القاضي أبو بكر بن العربي عقب ذكره لقول عمر هذا ومثل هذا إذا قاله عمر لا يكون إلا توقيفا لأنه لا يدرك بنظر انتهى كلام العراقي وإنما سقته هنا لأني أورد في هذا الكتاب أشياء كثيرة عن الصحابة لم يصرح بإسنادها إلى النبي صلى الله عليه وسلّم فيتوهم من لا خبرة له أنها موقوفة وليس كذلك بل هي في حكم المرفوع .
الحديث رواه الترمذي كما عزاه المصنف ووضح شرحه صاحب تحفة الأحوذي برقم ( 486 ) باب ما جاء في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلّم تحفة الأحوذي [ 2 / 610 ] انتهى . مصححه . )