816 - يا معاذ المؤمن لدى الحق أسير يعلم أن عليه رقيبا ( في المنتخب - رقباء ) على سمعه وبصره ولسانه ويده ورجله وبطنه وفرجه إن المؤمن قيده القرآن عن كثير من هوى نفسه وشهواته وحال بينه وبين أن يهلك فيما يهوى بإذن الله يا معاذ إن المؤمن لا يأمن قلبه ولا تسكن روعته ولا يأمن اضطرابه حتى يخلف الجسر وراء ظهره إنه يتوقع الموت صباحا ومساء فالتقوى رقيبه والقرآن دليله والخوف محجته والشوق مطيئته والحذر قرينه والوجل شعاره والصلاة كنفه ( في المنتخب كهفه ) والصوم جنته والصدقة فكاكه والصدق أميره والحياء وزيره وربه من وراء ذلك كله بالمرصاد يا معاذ إن المؤمن يسأل يوم القيامة عن جميع سعيه حتى عن كحل عينه يا معاذ إني أحب لك ما أحب لنفسي وأنهيت إليك ما أنهى إلي جبريل فلا ألفينك تأتي ( لعله يأتي ) يوم القيامة وأحد أسعد بما أتاك الله منك .
( حل عن معاذ )