1119 - حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج .
رواه أبو داود عن أبي هريرة قال في المقاصد وأصله صحيح وفي لفظ لأحمد بن منيع عن جابر : حدثوا عن بني إسرائيل فإنه كانت فيهم أعاجيب .
قال ابن الغرس مثل ما روي أن ثيابهم كانت تطول وأن النار كانت تنزل من السماء فتأكل القربان وغير ذلك . انتهى فاعرفه .
ورواه تمام في فوائده وزاد وأنشأ صلى الله عليه وسلّم يحدث قال خرجت طائفة من بني إسرائيل حتى أتوا مقبرة من مقابرهم فقالوا لو صلينا ودعونا الله D يخرج لنا رجلا ممن قد مات فنسأله عن الموت ففعلوا فبينما هم كذلك إذ أطلع رجل رأسه من قبر من تلك المقابر خلاسئ ( 1 ) بين عينيه أثر السجود فقال يا هؤلاء ما أردتم إلي ؟ لقد مت من مائة عام فما سكنت عني حرارة الموت فادعوا الله يردني كما كنت انتهى .
وهذه الزيارة تكاد تكون مفيدة لكون المأذون في التحديث به هو ما يكون من هذا النمط لا فيما يرجع إلى الأحكام ونحوها لعدم اتصالها قال وأحسن من هذا أن الواو للحال .
هذا وقال الحافظ ابن حجر في خطبة اللآلئ المنثورة نقل البيهقي في المعرفة عن الشافعي أن النبي صلى الله عليه وسلّم فرق بين الحديث عنه وبين الحديث عن بني إسرائيل فقالوا حدثوا عني ولا تكذبوا علي .
وأخرج النسائي بإسناد صحيح عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج وحدثوا عني ولا تكذبوا علي وأخرجه مسلم عن أبي سعيد بغير هذا اللفظ .
وأخرجه البخاري عن ابن عمرو بلفظ حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار واختلف في أنه خطاب للمحدث عنهم أو للمحدث وعلى الأول فقيل أنه خطاب إباحة بعد حظر لأنه صح أن عمر أتاه بشيء من التوراة فغضب وقال أتتهودن فيها يا ابن الخطاب ؟ فهذا نهي فكأنه أباح الحديث عنهم بعد ذلك وقيل إنما قال حدثوا فأتبعه بقوله ولا حرج ليعلم أنه ليس بأمر وجوب .
وحكى ابن الجوزي عن شيخه إبراهيم أنه قال المعنى حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج إن لم تحدثوا وقيل أنه خطاب للمحدث فقيل أن قوله ولا حرج خبر بمعنى النهي أي لا تخرج فيه سامعا ( 2 ) لكثرة العجائب فيهم وقيل معناه اقبلوا الحديث عن بني إسرائيل ممن يجهل حاله ولا تقبلوه عني إلا ممن عرف صدقه انتهى ملخصا .
_________ .
( 1 ) ومنه صبي خلاسئ إذا كان بين أبيض وأسود .
( 2 ) في الأصلين " سامع "