1288 - دخلت الجنة فرأيت أكثر أهلها النساء .
رواه البيهقي في البعث وابن عساكر عن جابر ولا تنافي بينه وبين حديث اطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء لإمكان حمل ذلك على الابتداء وهذا على غيره .
ولمسلم عن عمران بن حصين رفعه أقل ساكني الجنة النساء قال النجم قلت أما كون هذا الحديث من الأحاديث الجارية على الألسنة ففيه نزاع وإنما الجاري على الألسنة حديث اطلعت في النار وأما حمله لي ما ذكر فإنه بعيد إذ يبعد أن تدخل النساء الجنة قبل الرجال أو لكون النساء الداخلات إلى الجنة في الابتداء أكثر من الرجال مع نقصهن في العقل والدين لاشتغالهن بالأحمرين ( 1 ) والظاهر أن حديث جابر يشير إلى كثرة الحور في الجنة كما دل عليه حديث الصحيحين عن أبي هريرة أنهم تذاكروا الرجال أكثر في الجنة أم النساء ؟ فقال ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلّم ما في الجنة أحد إلا وله زوجتان إنه ليري مخ ساقها من وراء سبعين حلة ما فيها عزب ثم رأيت أن الحمل على عكس ما فهمه السخاوي أولى وهو أن تكون قلتهن في الجنة ابتداء وكثرتهن آخرا انتهى .
وأقول لا يخفى أن مفهوم كلام السخاوي مثل ما فهمه النجم ورآه لكن ظن النجم أن مفهومه العكس فاعترضه فتدبر .
ثم قال النجم وأخرج الترمذي وصححه البزار عن أنس يزوج العبد في الجنة سبعين زوجة قيل يا رسول الله أيطأهن ؟ قال يعطى قوة مائة .
وروى ابن ماجه والبيهقي عن أبي أمامة الباهلي ما من أحد يدخله الله الجنة إلا زوجه اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين وسبعين من ميراثه من أهل النار ما منهن واحدة إلا ولها قبل شهي وله ذكر لا ينثني انتهى .
_________ .
( 1 ) يعني الذهب والزعفران