1800 - الغرباء ورثة الأنبياء ولم يبعث الله نبيا إلا وهو غريب في قومه .
قال في التمييز كالمقاصد يروى عن أنس مرفوعا وهو باطل ويروي أكرموا الغرباء فإن لهم شفاعة يوم القيامة لعلكم تنجون بشفاعتهم وبمعناه أحاديث قال شيخنا ولا يصح شيء من ذلك انتهى .
وقال القاري ويرده ما في القرآن نحو { إنا أرسلنا نوحا إلى قومه والى ثمود أخاهم صالحا وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه } وحصول الغربة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلّم بعد الهجرة لا يقتضي صحة الحديث انتهى فتأمل .
وقال في المقاصد أيضا في نسخة سمعان بن المهدي روايته عن أنس مرفوعا وأخرجه الديلمي عن أبي سعيد مرفوعا في حديث أوله الغريب في غربته كالمجاهد في سبيل الله وله أيضا عن ابن عباس رفعه الغريب إذا مرض فنظر عن يمينه وعن شماله وعن أمامه وعن خلفه فلم ير أحدا يعرفه غفر له ما تقدم من ذنبه وله أيضا بلا سند عن ابن عباس رفعه من أكرم غريبا في غربته وحببت له الجنة ولا يصح شيء من ذلك .
وللإمام أحمد بسند فيه ابن لهيعة عن ابن عمرو مرفوعا الغرباء ناس قليلون صالحون انتهى . ولفظ البدر المنير للشعراني الغرباء ناس صالحون قليلون في ناس سوء كثير من ينكرهم ممن يعرفهم