1979 - كل عام ترذلون .
هو من كلام الحسن البصري ومعناه في حديث رواه البخاري في صحيحه عن أنس مرفوعا بلفظ لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم وفي لفظ له عن أنس اصبروا فإنه لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم وجعل ابن علان كل عام ترذلون حديثا وأنشدوا : .
يا زمان بكيت منه فلما ... صرت في غيره بكيت عليه .
رواه المالقي في أربعينه عن أنس بلفظ قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم لا يزداد الأمر إلا شدة والدنيا إلا إدبارا والناس إلا شحا لا مهدي إلا عيسى بن مريم ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس .
وفي لفظ لغيره لا يأتيكم عام بدل زمان ورواه الطبراني بسند جيد بهذا اللفظ عن ابن مسعود من قوله : ليس عام إلا والذي بعده شر منه .
ورواه أيضا بسند صحيح أمس خير من اليوم واليوم خير من غد وكذلك حتى تقوم الساعة . ورواه أيضا في الكبير عن أبي الدرداء مرفوعا ما من عام إلا ينقص الخير فيه ويزيد الشر ورواه الطبراني أيضا عن أنس بلفظ ما من عام إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم .
وليعقوب بن أبي شيبة عن ابن مسعود يقول لا يأتي عليكم يوم إلا وهو شر من اليوم الذي قبله حتى تقوم الساعة لست أعني رخاء من العيش ولا مالا يفيده ولكن لا يأتي عليكم يوم إلا وهو أقل علما من اليوم الذي مضى قبله فإذا ذهب العلماء استوى الناس فلا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر فعند ذلك يهلكون .
وليعقوب المذكور أيضا من طريق الشعبي عن ابن مسعود أيضا بلفظ لا يأتي عليكم يوم إلا وهو شر مما كان قبله أما أني لا أعني أميرا خيرا من أمير ولا عاما خيرا من عام ولكن علماؤكم أو فقهاؤكم يذهبون ثم لا تجدون منهم خلفا ويجيء قوم يفتنون برأيهم .
وفي لفظ عنه من هذا الطريق وما ذاك لكثرة الأمطار وقلتها ولكن بذهاب العلماء ثم يحدث قوم يقيسون الأمور برأيهم فيثلمون الإسلام ويهدمونه .
وأخرجه الدارمي من طريق الشعبي بلفظ لست أعني عاما أخصب من عام والباقي مثله وزاد وخياركم قبل قوله وفقهاؤكم .
ورواه الطبراني في معجمه وسننه عن ابن عباس قال ما من عام إلا ويحدث الناس بدعة ويميتون سنة حتى تمات السنن وتحيا البدع .
قال في المقاصد وقد سئل شيخنا عن لفظ الترجمة وأن عائشة قالت لولا كلمة سبقت من رسول الله صلى الله عليه وسلّم لقلت كل يوم ترذلون فقال إنه لا أصل له بهذا اللفظ .
وجاء عن ابن عباس أنه فسر قوله تعالى { أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها } حيث قال موت علمائها وفقهائها وعن أبي جعفر : موت عالم أحب إلى إبليس من موت سبعين عابدا ويقويه ما رواه الطبراني وابن عبد البر عن أبي الدرداء : لموت قبيلة أيسر من موت عالم