2137 - ليس الخبر كالمعاينة .
رواه أحمد وابن منيع والطبراني والعسكري وابن حبان والحاكم عن ابن عباس Bهما بزيادة إن الله قال لموسى إن قومك فعلوا كذا كذا فلما عاين ألقى الألواح .
وفي لفظ إن موسى أخبر أن قومه قد ضلوا من بعده فلم يلق الألواح فلما رأى ما أحدثوا ألقى الألواح .
ورواه في الجامع الصغير عن أحمد والطبراني في الأوسط والحاكم عن ابن عباس بلفظ ليس الخبر كالمعاينة إن الله تعالى أخبر موسى بما صنع قومه في العجل فلم يلق الألواح فلما عاين ما صنعوا ألقى الألواح فانكسرت .
وفي التحفة لابن حجر قبيل باب الربا ومن ثم ورد ليس الخبر كالعيان - بكسر العين وروى كثيرون منهم أحمد وابن حبان خبر يرحم الله موسى ليس المعاين كالمخبر أخبره ربه تبارك وتعالى أن قومه فتنوا بعده فلم يلق الألواح فلما رآهم وعاينهم ألقى الألواح فتكسر منها ما تكسر ورواه البغوي والدارقطني في الأفراد والطبراني في الأوسط عن هشيم وصححه الحاكم وابن حبان وغيرهما وأورده الضياء في المختارة وابن عدي وأبو يعلى الخليلي في الإرشاد من حديث ثمامة عن أنس . ومن هذا الوجه أورده الضياء في المختارة .
وفي لفظ قال العسكري أراد صلى الله عليه وسلّم أنه لا يهجم على قلب المخبر من الهلع بالأمر والاستفظاع له بمثل ما يهجم على قلب المعاين .
قال وطعن بعض الملحدين في حديث موسى عليه السلام فقال لم يصدق بما أخبره به ربه ورد بأنه ليس في هذا ما يدل على أنه لم يصدق أوشك فيما أخبره ولكن للعيان روعة للقلب فهو أبعث لهلعه من المسموع .
قال ومن هذا قول إبراهيم E ولكن ليطمئن قلبي لأن للمشاهدة والمعاينة حالا ليست لغيره ولله در من قال : .
ولكن للعيان لطيف معنى ... له سأل المعاينة الخليل .
وقد أشار ابن الحاجب في المختصر إلى هذا الحديث .
وقال الزركشي ظن أكثر الشراح أنه ليس بحديث وزاد الحافظ ابن حجر في المجلس الثامن والخمسين بعد المائة من تخريجه وأغفله ابن كثير وتنبه له السبكي .
وقال في اللآلئ فإن قيل هو معلول بما قاله ابن عدي في الكامل من أن هشيما لم يسمع هذا الحديث من أبي بشر وإنما سمعه من أبي عوانة عن أبي بشر فدلسه . قلت قال ابن حبان في صحيحه لم ينفرد به هشيم . فقد رواه أبو عوانة عن أبي بشر أيضا .
وله طرق أخرى ذكرتها في المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر انتهى .
وأقول بما تقدم من رواية هذا الحديث عن أنس أيضا يعلم ما في قول القرطبي في التذكرة لم يروه أحد غير ابن عباس فتأمل والله أعلم