2356 - من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه .
متفق عليه عن أبي موسى .
قال النجم وأخرجه أحمد والبيهقي والترمذي والنسائي عن عبادة وعن عائشة زادت : فقلت : يا نبي الله أكراهية الموت وكلنا نكره الموت ؟ قال : ليس ذلك ولكن المؤمن إذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه وإن الكافر إذا بشر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله وكره الله لقاءه .
وروى مالك والبخاري واللفظ له ومسلم والترمذي عن أبي هريرة قال الله تعالى : إذا أحب عبدي لقائي أحببت لقاءه وإذا كره لقائي كرهت لقاءه .
ورواه الدارقطني عن مجاهد عن أبي هريرة بلفظ : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : إذا أحب العبد لقاء الله أحب الله لقاءه وإذا كره العبد لقاء الله . فذكر ذلك لعائشة فقالت : يC حدثكم بأول الحديث ولم يحدثكم بآخره . قالت عائشة قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : إذا أراد الله بعبد خيرا بعث إليه ملكا في عامه الذي يموت فيه فيسدده ويبشره فإذا كان عند موته أتاه ملك الموت فيقعد عند رأسه فقال أيتها النفس المطمئنة اخرجي على المغفرة من الله ورضوان وتنهرع نفسه رجاء أن تخرج فذلك حين يحب لقاء الله ويحب الله لقاءه .
وإذا أراد بعبد شرا بعث إليه شيطانا في عامه الذي يموت فيه فأغراه فإذا كان عند موته أتاه ملك الموت فقعد عند رأسه فقال يا أيتها النفس اخرجي إلى سخط الله وغضبه فتغرق في جسده فذلك حين يبغض لقاء الله ويبغض الله لقاءه .
وأخرج الأستاذ أبو منصور البغدادي في مؤلفه فيما استدركته عائشة على الصحابة عن أبي عطية قال دخلت أنا ومسروق على عائشة فقال مسروق قال عبد الله بن مسعود : من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه . فقالت عائشة : رحم الله أبا عبد الرحمن حدث عن أول الحديث ولم يسألوه عن آخره : إن الله إذا أراد بعبد خيرا قيض له قبل موته بعام ملكا يوفقه ويسدده حتى يقول الناس مات فلان على خير ما كان فإذا حضر ورأى ثوابه من الجنة تهرع نفسه - أو قال تهوعت ( 1 ) نفسه - فذلك حين أحب لقاء الله وأحب الله لقاءه وإذا أراد بعبد شرا قيض الله له قبل موته بعام شيطانا فأفتنه حتى يقول الناس مات فلان شر ما كان فإذا حضر رأى ما ينزل عليه من العذاب فبلغ نفسه وذلك حين كره لقاء الله وكره الله لقاءه .
_________ .
( 1 ) التهوع : التقيؤ