2444 - من تواضع لغني لأجل غناه ذهب ثلثا دينه .
رواه البيهقي عن ابن مسعود من قوله بلفظ من خضع لغني ووضع له نفسه إعظاما له وطمعا فيما قبله ذهب ثلثا مروءته وشطر دينه .
وللبيهقي أيضا عن ابن مسعود مرفوعا من أصبح محزونا - وفي لفظ حزينا - على الدنيا أصبح ساخطا على ربه ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنما يشكو ربه ومن دخل على غني فتضعضع له ذهب ثلثا دينه ومن قرأ القرآن فدخل النار فهو ممن اتخذ آيات الله هزوا .
وللطبراني في الصغير عن أنس رفعه من أصبح حزينا على الدنيا أصبح ساخطا على ربه ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنما يشكو الله تعالى ومن تضعضع لغني لينال مما في يده أسخط الله وفي لفظ مما في يديه فقد أسخط الله D ومن أعطي القرآن فدخل النار فأبعده الله .
وفي لفظ لينال فضل ما عنده أحبط الله عمله . قال في المقاصد وهما واهيان جدا حتى إن ابن الجوزي ذكرهما في الموضوعات . لكن الجلال السيوطي في التعقبات ولم يصب في ذلك فقد رواه البيهقي عن ابن مسعود وأنس بلفظ من دخل على غني فتضعضع له ذهب ثلثا دينه . قال في كل منهما إسناده ضعيف انتهى .
وقال النجم وليس واهيا كما قال السخاوي وإن أورده ابن الجوزي في الموضوعات وكذا من الواهي ما أورده الديلمي وأبو نعيم عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ من تضعضع لذي سلطان إرادة دنياه أعرض الله تعالى عنه .
وللديلمي أيضا عن أبي هريرة رفعه من تضرع لصاحب دنيا وضع بذلك نصف دينه . وله أيضا عن أبي ذر مرفوعا لعن الله فقيرا تواضع لغني من أجل ماله من فعل ذلك منهم فقد ذهب ثلثا دينه وللبيهقي عن وهب بن منبه قال قرأت في التوراة . وذكر نحوه . وإنما ذهب ثلثا دينه لأن التواضع له إما بالقول وإما بالفعل وأما الاعتقاد فهو خفي .
قال النجم : وليس من هذا مداراة فقير لغني يخشى أذاه أو له عليه دين وهو معسر به مخافة منه