546 - اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك : بأبي جهل أو بعمر ابن الخطاب .
رواه أحمد في مسنده والترمذي في سننه وابن سعد في طبقاته والبيهقي في الدلائل عن ابن عمر مرفوعا وقال الترمذي حسن صحيح غريب وصححه ابن حبان وأخرجه أبو نعيم في الحلية عن ابن عمر أنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلّم اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك : عمر أو أبي جهل .
وروى الترمذي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : اللهم أعز الإسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمر . قال فأصبح فغدا عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلّم فأسلم وقال غريب وفي سنده النضر يروى مناكير .
وأخرج الحاكم عن ابن مسعود مرفوعا اللهم أيد الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام وقال في مسنده مجالد تفرد به عن الشعبي .
وروى البيهقي عن عمر أنه قال أتحبون أن أعلمكم كيف كان إسلامي ؟ فذكر القصة وفيها أنه جاء بيته وكان فيه أخته وزجها ومعه آخران فاختفوا في البيت إلا أخته فلما أسلم خرجوا إليه متبادرين وكبروا وقالوا أبشر يا ابن الخطاب فإن رسول الله صلى الله عليه وسلّم دعا يوم الإثنين فقال اللهم أعز دينك بأحب الرجلين إليك : إما أبو جهل بن هشام وإما عمر ابن الخطاب وإنا نرجو أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلّم فأبشر .
وروى إسحاق بن يوسف الأزرق عن أنس نحوه وذكر أنه كان في البيت أخته وزوجها وخباب وأنه توارى منه فلما علم بإسلامه ظهر وقال أبشر يا عمر فإني أرجو أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلّم لك ليلة الخميس استجيبت : اللهم أعز الإسلام بعمر ابن الخطاب أو بعمرو بن هشام - الحديث .
وروى البغوي في معجم الصحابة عن ربيعة رفعه اللهم أعز الدين بأبي جهل بن هشام أو بعمر بن خطاب وروى ابن سعد في طبقاته عن سعيد ين المسيب مرسلا أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم إذا رأى عمر بن الخطاب أو أبا جهل بن هشام قال اللهم [ صفحة 210 ] .
اشدد دينك بأحبهما إليك فشد دينه بعمر بن الخطاب .
وروى أيضا عن داود بن الحصين والزهري أنهما قالا أسلم عمر بعد أن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلّم دار الأرقم وبعد أربعين أو نيف وأربعين بين رجال ونساء قد أسلموا قبله وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال بالأمس اللهم أيد الإسلام بأحب الرجلين إليك : عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام فلما أسلم عمر نزل جبريل عليه السلام فقال يا محمد استبشر أهل السماء بإسلام عمر .
وروى الحاكم في المستدرك عن ابن عباس رفعه اللهم أيد الدين بعمر بن الخطاب وفي لفظ له اللهم أعز الإسلام بعمر وقال إنه صحيح الإسناد ثم قال ساق له عنه شاهدا عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة وقال صحيح على شرط الشيخين وروى ابن سعد عن الحسن رفعه مرسلا اللهم أعز الدين بعمر في طرق سوى هذه .
قال في المقاصد وما زعمه أبو بكر التاريخي من نقله عن عكرمة أنه سأل عن قوله صلى الله عليه وسلّم اللهم أيد الإسلام بعمر قال معاذ الله دين الإسلام أعز من ذلك ولكنه قال اللهم أعز عمر بالدين أو أبا جهل فأحسبه غير صحيح وقال في التمييز وأما يدور على الألسنة قولهم اللهم أيد أو أعز الإسلام بأحد العمرين فلا أعلم له أصلا انتهى .
ونقل النجم عن السيوطي أنه قال وقد اشتهر الآن على الألسنة بلفظ بأحب العمرين ولا أصل له من طرق الحديث بعد الفحص البالغ انتهى يعني بهذا اللفظ وإلا فمعناه ثابت كما علم مما تقدم