فإني ومالى وأهلى والذي قدمت ... يدي كداع اليه صحبة ثم قائل ... لأصحابه إذ هم ثلاثة اخوة ... أعينوا على أمر بي اليوم نازل ... فراق طويل غير ذي مثنوية ... فماذا لديكم بالذي بي غائل ... فقال امرؤ منهم أنا الصاحب الذي ... أطيعك فيما شئت قبل النزائل ... فأما إذا أجد الفراق فإننى ... لما بيننا من خلة غير واصل ... ابذل حينئذ فلا يستطيعنى ... كذاك أحيانا صروف التداول ... فخذ ما أردت الآن منث فأننى ... سيسلك بي مهيل من مهائل ... فان تبقني لا أبق فاستيقننه ... تعجل صلاحا قبل حتف معاجل ... وقال امرؤ قد كنت جدا أحبه ... واوثره من بينهم بالتفاضل ... غناى انى جاهد لك ناصح ... إذا جد جد الكرب غير مقاتل ... ولكننى باك عليك ومعول ... ومثنى بخير عند من هو سائلى ... ومتبع الماشين أمشي مشيعا ... أعين برفق عقبة كل حامل ... الى بيت مثواك الذي أنت مدخل ... ورجع حينئذ بما هو شاغلى ... كأن لم يكن بيني وبينك خلة ... ولا حسن ود مرة في التباذل ... وذلك أهل المر ذاك غناؤهم ... وليسوا وان كانوا حراصا بطائل ... وقال امرؤ منهم أنا الأخ لا ترى ... أخا لك مثلي عند جهد الزلازل ... لدى القبر تلقانى هنالك قاعدا ... أجادل عنك في رجاع التجادل ... واقعد يوم الوزن في الكفة التي ... تكون عليها جاهد في التثاقل ... فلا تنسنى واعلم مكاني فأننى ... عليك شفيق ناصح غير خاذل ... فذلك ما قدمت من كل صالح ... تلاقيه ان أحسنت يوم التفاضل قالت عائشة فما بقي عند النبي صلى الله عليه وسلّم ذو عين تطرف إلا دمعت قالت ثم كان بن كرز يمر على مجالس أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم يستنشدونه فينشدهم فلا يبقى من المهاجرين والأنصار أحد إلا بكى