وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى : { يا حسرة على العباد } أي يا ويل العباد وقال قتادة { يا حسرة على العباد } أي يا حسرة العباد على أنفسهم على ما ضيعت من أمر الله وفرطت في جنب الله وفي بعض القراءات : يا حسرة العباد على أنفسهم ومعنى هذا يا حسرتهم وندامتهم يوم القيامة إذا عاينوا العذاب كيف كذبوا رسل الله وخالفوا أمر الله فإنهم كانوا في الدار الدنيا المكذبون منهم { ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون } أي يكذبونه ويستهزئون به ويمجدون ما أرسل به من الحق .
ثم قال تعالى : { ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون } أي ألم يتعظوا بمن أهلك الله قبلهم من المكذبين للرسل كيف لم يكن لهم إلى هذه الدنيا كرة ولا رجعة ولم يكن الأمر كما زعم كثير من جهلتهم وفجرتهم من قولهم { إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا } وهم القائلون بالدور من الدهرية وهم الذين يعتقدون جهلا منهم أنهم يعودون إلى الدنيا كما كانوا فيها فرد الله تبارك وتعالى عليهم باطلهم فقال تبارك وتعالى : { ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون } .
وقوله D : { وإن كل لما جميع لدينا محضرون } أي وإن جميع الأمم الماضية والاتية ستحضر للحساب يوم القيامة بين يدي الله جل وعلا فيجازيهم بأعمالهم كلها خيرها وشرها ومعنى هذا كقوله جل وعلا : { وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم } وقد اختلف القراء في أداء هذا الحرف فمنهم من قرأ { وإن كلا لما } بالتخفيف فعنده أن إن للإثبات ومنهم من شدد { لما } وجعل أن نافية ولما بمعنى إلا تقديره وما كل إلا جميع لدينا محضرون ومعنى القراءتين واحد والله سبحانه وتعالى أعلم